أيوب
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
أنا أيوبْ | وإسمُ أبي .. أبو أيوبْ | وكانت زوجتي حبلى | فأسمتْ إبنها أيوبْ | وتسكنُ قربنا جارهْ | لها طفلانِ في الحارهْ | لكلٍّ منهما تشدو | حبيبَ العمرِ يا أيوب | ***** | ولدتُ على رصيفِ الموتْ | وكانت دايتي .. دمعه | على الأشواكِ سرتُ .. حَبَوتْ | بدربي لم أجدْ شمعهْ | وأوّلُ ما نطقتُ .. رَجَوتْ | أسمى في الورى .. أيوبْ | أنا أيوبْ | ***** | فُطِمتُ على عصيرِ الجوعْ | على الممنوعْ | عليَّ تُحرّمُ الضحكهْ | ويُحظَرُ أن أرى دبكهْ | وأن أسقى من الينبوعْ | ولمّا أن بلغتُ الرشدْ | تَمَلّكني الأسى والسُهدْ | فزادَ الأمرُ في منعي | من التعبيرِ بالسجعِ | .. وبالنثرِ | .. وبالشعرِ | وأن أبقى أسيرَ دموعْ | فقال الناسُ في عجبٍ | كشبهِ يسوعْ | وقال سِواهمو .. أيوب | أجل أيوب | ***** | أنا والسجنُ والسجّانْ | ثُلاثيٌّ مدى الأزمانْ | من المهدِ | إلى اللحدِ | بأمرِ جلالةِ السطانْ | يُلازِمُ بعضُنا بعضا | ولا نرضى | سوى الإدمانْ | أنا أدمنتُ في جَلَدي | وسجني أدمنَ النسيانْ | وسجّاني على جِلدي | يَخُطُّ بسوطِهِ أيوبْ | أنا أيوبْ | ***** | شقيقي زادَ في مضغي | وألقاني ظلامَ الجُبّ | لُدغتُ أنا من اللدغِ | وحتى من رفيقِ الدربْ | يشيبُ المرؤُ في الصَدْغِ | ويغزوني أنا في القلب | فَتُدهِشُ قصتي أيوبْ | أنا أيوبْ | ***** | ملفّي .. لونُهُ أحمرْ | وذا يعني أنا المطلوبْ | لكلّ مخافرِ العسكرْ | من الإحسا إلى قليوب | ملفّي لم يعدْ دفترْ | أضافوهُ إلى الحاسوبْ | بَبندٍ .. إسمُهُ أيوبْ | أنا أيوبْ | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (عبدالوهاب زاهدة) .