لحق اليوم بالرفقا أمين
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لحق اليوم بالرفقا أمين | كيف يسلو هذا الفؤاد الحزين |
| يا أليفي من الصبا هل تلت | أفراحنا الذاهبات إلا الشجون |
| أين جولاتنا وأين الدعابات | وأين الهوى وأين الفتون |
| أين تلك الآمال غب الدراسات | وفيها الحجى وفيها الجنون |
| رام كل منا مراما من العيش | إذا شط قربته الظنون |
| لست أنى وقد أجيزلك الطب | وزانت لك المنى ما تزين |
يوم وافيتني وتوشك أن تبدو في وجهك النضير غضون | |
ما الذي جد يا أمين لقد أزمعت امرا مراسه لا يهون | |
| قلت هذا بتي سألحق بالجيش | فإما العلى وإما المنون |
| قلت يا صاحبي أتقحم بيدا | تتلظى والحرب فيها زبون |
| قلت إني خلقت للسعي في الأرض | وما بي إلى السكون سكون |
| ونهجت النهج الذي اخترت لا تشنيك | عنه أخطاره والدجون |
| فتمنتطقت بالسلاح ولكن | لا لما تطبع السلاح القيون |
| رحت تأسو جرحى وتشفي مراسا | تترامى الربى بهم والحزون |
| وتوقيهم الردى وتريهم | معجزات الانقاذ كيف تكون |
| بعد حرب السودان والعود منه | جد شان هانت لديه الشؤون |
| جلجلت دعوة العروبة فاهتز | لها من به إليها حنين |
| وتنادى حماتها وتلاقى | في السرايا من بالوفاء يدين |
| فشددت الرحال في نضرة القوم | وقد عز في الجهاد المعين |
| وقضيت العوام في نقل تقسو تصاريها | وآنا تلين |
| ذت أحداثها تمر وتحلو | في ظروف حديثهن شجون |
| فبلغت المنى العصية ابلعزم | وذو العزم بالنجاج قمين |
| واثابت بغداد مسعاك إذ | بت وفيها لك المكان المكين |
| ما توطنت ناعم البال حتى | كاد كيدا لك الزمان الخؤن |
| نزلت علة بجسمك لم يقو عليها | وهو البناء المتين |
| فوهى الهيكل المنيع ولكن | سلم الجوهر الرفيع الحصين |
| فتفرغت للتآليف يمليها | ضمير حي وذهن رصين |
| أين شغل الديوان مما أفاد الشرق | ذاك التحبير والتدوين |
| كم كتاب أبحث فيه كنوزا | كان في الغيب ذخرها المكنون |
تلك للضاد ثروة نشرت فيها علوم مطوية وفنون | |
| يا بني مصر يا بني العرب إن العهد | دين والحفظ للعهد دين |
| الفريق المقدام والعامل العامل | والكاتب الديب المبين |
| هل توفيه حقه مرثيات | أو ويوفيه حقه تأبين |
| بان عن موقع اللحاظ محياه | ولكن نوره لا يبين |
| فليخلد في قلب كل شكور | ذلك الصادق الوفي الأمين |
| يا صديقا فجعت فيه وإني | لم أخل أنه وشيكا يؤون |
| إن قبرا تزار فيه لروض | قد كساه الريحان والنسرين |
| فإذا اخطأ السحاب ثراه | نضرته بما سقته العيون |
يا شقيق الفقيد صبرا على رزئيك فهو الشقيق وهو الخدين | |
| لا يرد القضاء حزن جزوع | كل من عاش بالقضاء رهين |