ألطيب في نفحات الروض حياني
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ألطيب في نفحات الروض حياني | وأنسكم يا كرام الحي أحياني |
| رعيتموني وداري شقة قذف | فلم أزل واجدا أهلي وخلاني |
| إن قال ما قال إخواني لتكرمتي | فهل أنا غير مرآة لإخواني |
| وإن شجا مصر صوتي هل يكون سوى | صوت العزيزين سوريا ولبنان |
| لا تسألوني وقد لاقيت ما سمحت | به مكارمكم عما تولاني |
| إلى طرابلس الدار التي دعيت | فيحاء من رحب فيها بضيفان |
| ذات الخلائق أبداها ونم بها | في كل موقع حس كل بسان |
| ذات النفوس التي لاحت سرائرها | غرا على أوجه كلازهر غران |
| ذات الوادعة الحسنى وأحسن ما | كانت موادعة في ارض شجعان |
| إلى أعزة هذي الدار من نجب | تاهت فخارا بقاصيهم وبالداني |
| متوجي كل ما جاؤوا بمحمدة | ومخرجي كل ما شاؤوا بإتقان |
| وسابقي كل ذي فضل وماثرة | فضلا وماثرة في كل ميدان |
| لا يبخلون إذا اهل الندى بخلوا | وليس يؤذي الندى منهم بمنان |
| حي ابن نحاس وهو التبربينهم | بعنصريه وهل في التبر رأيان |
| وحي عونا له تعتز دولته | منه بكرن قوي بين أركان |
| سمح الخلائق أولاني مدائحه | وجل ما قلبه المسماح أولاني |
| واذكر بني كرم قوم غدا اسمهم | للجود واللطف فيه خير عنوان |
| ونوفلا وخلاطا والولى لحفوا | بشاوهم من ألباء وأعيان |
| ماذا تعد وكائن في طرابلس | اعزة من أولي جاه وعربان |
| إن تولهم من ثناء ما يحق فلا | يفتك حمد لهذا الضيف في آن |
| من آل ملوك ميمون نقييبته | عداه ذم ولا يلفى له شاني |
| أغر يغلي عطاياه تخيره | لها فإحسانه أضعاف إحسان |
| إلى الأولى شرحوا صدري بألفتهم | على اختلاف عقيدات وأديان |
| من صادرين إلى العلياءم عن أمل | كأنه دوحة أوفت بأغصان |
| ألسيدان بهم جاران في مقة | والمذهبان هما في القلب جاران |
| إلى الأولى بلغت بالجد نهضتهم | مكانةلم تخل يوما بإمكان |
| من كل ندب به تعتز لجنتهم | لا يظلم الحق داعيه بإنسان |
| رئيسها محرز في الفضل منزلة | فاقت منازل أنداد وأقران |
| إلى المجيدين جادتني قرائحهم | نظما ونثرا بما أربى على شاني |
| من غادة خلب الألباب منطقها | هي الفريدة في عقل وتبيان |
| دلت مهارتها خبرا ومعرفة | على التفوق في خبر وعرفان |
| ومن رفيق صبا ما زلت من قدم | أرعاه رعي أخ بر ويرعانئ |
| وناثر لبق أبقى بذهني من | غبداعه خير ما يبقى بأذهان |
| وشاعر عبقري الصوغ قلدني | أغلى القلائد من در وعقيان |
| عقد تفرد فيه الرافعي وهل | لذلك البلبل الغريد من ثاني |
| حسبي ثناء عليه إن أردت له | وصفا فقلت اسمه والوصف أعياني |
| الى اللواتي يهذبن البنات كما | يرضى الكمالاتن من حسن وإحسان |
| والقائمين بتثقيف البنين على | اجل ما يبتغي تثقيف فتيان |
| إلى الأوانس أنمتهن مدرسة | قامت بفضلين للساعي وللباني |
| مثلن ما شنف الآذان في لغة | جعلنها خير تشنيف لآذان |
| أزف أبيات شكراني وليس تفي | بالحق لو صغتها آيات شكران |
| فيا كراما أقرتني حفاوتهم | بحيث يحسدني أرباب تيجان |
| لا تسألوني وقد وليت ما سمحت | به مكارمكم عما تولاني |
| دوموا ودامت بلا عد مفاخركم | مخلدات لزمان فأزمان |
| والعز والجاه في هذا الحمى أبدا | بكم جديدان ما كر الجيديدان |