طفت والصبح طالبا في الجنان
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| طفت والصبح طالبا في الجنان | سلوة من نواصب الأشجان |
| فنفى حسنها الأسى عن ضميري | وجلا ناظري وسر جناني |
| ظنبق ناصع البياض نقي | ترتوي من بياضه العينان |
| وجفون من نرجس داخلتها | صفرة الداء في محاجر عاني |
| وورود كأنها ملكات | برزت في غلائل الأرجوان |
| وافانين من شقيق ومن فل | ومن مضعف ومن ريحان |
| كل ضرب شبيه سرب جميع | مفرد عن لداته في مكان |
| طال فيها تأملي وكأني | كنت منها في روض عين حسان |
| فتوخيت مشبها لأليس | بينها في صفاتها والمعاني |
فإذا الباهر النقي من الزنبق مرآة حسنها الفتان | |
| رسمها في سنائها وسناها | وصدى لا سمها أو اسم ثاني |
| فيه منها البهاء والقامة الهيفاء | واللون صورة الوجدان |
| والعبير الذي يحدث عما | في الضمير الأخفى بأذكى بيان |
| والشعاع الذي به يرى الغبي زهرا | ويريها آزاهرا في آن |
| فهي في الروض والنجوم قواص | وهي في الأوج والنجوم دواني |
| تتراءى السماء والأرض كل | في سواها وتلتقي الجنتان |
| إنما النرجس ابتسامة فجر | ألطفت نسجها يد الرحمن |
| قام في حلة البياض فكانت | ثوب روح لا ثوب جسم فاني |
| واستزاد الحلى سواها فجاءت | حيث زادت علائم النقصان |
| هكذا سر كل حي نراه | خلل الشكل باديا للعيان |
| فنرى أنفس الحسان حسانا | حيثما هن عن حلي غواني |
| ونرى أنفس الأزاهر غرا | إذ نراها عفيفة الألوان |