شارفت مصر وفيها كل ناضرة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| شارفت مصر وفيها كل ناضرة | من الزاهر يحي النفس رياها |
| فظلت في روضها مستطلعا لبقا | حتى ظفرت باذكاها وابهاها |
| مليكة الورد ملء العين صورتها | ماء الجمال جرى فيها فارواها |
| الحس يجلو الخبايا من سرائرها | والطهر يسطع نورا من محياها |
| وما تخال سوى در منثرة | ألفاظها دارجات من ثناياها |
| مرآتها أمها تجلي محاسنها | مجددات وتستجلي سجاياها |
| مالت إليك وما في قدها ميل | وما طوت غير ما تبدي طواياها |
| وكيف لا تعرف الزهراء كوكبها | إذا هدى الطالع الميمون مسراها |
| قال الحواسد أقوالا فهل نقصت | مما به المبدع المجواد حلاها |
| أجللتها في معاني النفس عن شبه | وإن زعمت لها في الحسن أشباها |
| يا ابن الأكابر زاد الله رفعتهم | من أسرة لخصت فيه مزاياها |
| للفضل في مصر أعلام سمت وصوى | وإن أظهرها فيها صواياها |
| إن كان للمال قدر فوق قيمته | فقدرها فوق ما الإثراء آاها |
| نعم الفتى هو لستي في عشيرته | إن عد أصوبها رايا وامضاها |
| حباه مولاه بالآلاء وافرة | فلم يكن لتمام العقل تياها |
| يخفي فضائل تبديها فعائله | وإن أروعها في النفس أخفها |
| يا ابني طيبا وقرا أعينا وخذا | من المنى خير ما تعطيه دنياها |
| إن الحياة أطال الله عمر كما | ليست سوى لفظة والحب معناها |
| أرى السفينة في الميناء رافعة | شراعها وعيون اليمن ترعاها |
| لنقله يبدأ العيش الجديد بها | ويكلأ الله مجراها ومرساها |
| كونا سعيدين واعتزا بنسلكما | واستوفيا العز والعلياء والجاها |