ربة الدولة والجاه المكين
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ربة الدولة والجاه المكين | عدت يحدو ركبك الروح الأمين |
| عدت في منشأة معتزة | بك والبحر ذلول مستكين |
| يتلقاها برفق صدره | ويحيي عن شمال ويمين |
| قلدت ما قلدت من شرف | ولها أعلى لواء في السفين |
| بسم الثغر وقد أرست به | غدوة عن عجب للناظرين |
| فمن الأفقين في آن بدت | آيتا الإحسان والحسن المبين |
| بزغت شمس الضحى من سترها | وهلال العيد من أنقى جبين |
| مرحبا بالفضل والنبل معا | طلعا باليمن للمرتقبين |
| هذه جنات مصر أبرزت | لك من زينتها ما تشهدين |
| لبست سندسها الأرض لمن | ألبستها الفخر بين الأرضين |
| آتت الأشجار ما استنبتها | برها من أكل للآكلين |
| شدت الطيار تتلو حمدها | بعد حم الله رب العالمين |
| حبذا تغريدها في جذل | بعد شجو رددته وأنين |
| إن آمال بلاد ومنى | أمة موحية ما تسمعين |
| ليس فيه من مداجاة وهل | يصدق الإنشاد والقلب يمين |
| فاض مجى النبل منينبوعه | باسطا أذرعه للمستقين |
| يحمل الخصب وما عنصره | غير ما يهدي من الكنز الثمين |
| أرخص العسجد حتى إنه | جاز في المألوف أن يسمى بطين |
| فهو فوق الترب تبر ذائب | وهو للوراد سلسال معين |
| عودك المحمود عيد للحمى | ولهليه على مر السنين |
| لو تسنى في مكان واحد | جمعهم الفيتهم مجتمعين |
| ذلك الود قديم زاده | كل يوم سبب منك متين |
| مكرمات ألفت بينهم | إني روا في غيرها مختلفين |
| كيف لا يصفيك ودا معشر | لك بالشكر على الدهر مدين |
| زدته برا بأن كنت له | نعمة القدوة في دنيا ودين |
| لا كبا جدك من سيدة | فضلها يشمله في كل حين |
| لو عددنا فيه من أسعدته | لعددناهم ألوفا ومئين |
| تخطيء الحصر أياد لم تدع | موضعا للحزن في قلب حين |
| زارت الدهماء في أخصاها | واستزارتها قصور المالكين |
| كم بنت مأوى وشادت ملجأ | للأيامى واليتامى البائسين |
| واقامت دار علم نشأت | خير جيل من بنات وبنين |
| يا لها من مأثرات كلها | خالد في ذكريات الذاكرين |
| دمت لفحسان ما طال المدى | وأعز الله أم المحسنين |