يا مصر لو تقدر الأقدار بالكرم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا مصر لو تقدر الأقدار بالكرم | لكنت سابقة الأمصار والأمم |
| إني أرى منك آيات تحقق لي | أن الندى سيد الخلاق والشيم |
| وأنه شمم خاف يعز به | على الغزاة وما يبدون من شمم |
| أبكاك من رقة خطب به صمم | عمن شكا ولبئس الخطب ذو الصمم |
| دهى دمشق بنار منه هاتكة | نهاشة اللسن للأعراض والحرم |
| سطت علىم وضع الأرزقا ما تركت | منها سوى كل عاف تحت منهدم |
| تشبو الغوطة الفيحاء ضاحكة | حيالها ضحك المرزوء باللمم |
| يهدي زمردها أنوار نضرته | إلى سعير كذوب التبر محتدم |
| وحولها السبعة الأنهار جارية | من غير جدوى بذاك المدمع الشبم |
| نكاية الدهر لا يفنى لها لعب | بالناس تلعبه في اللهو والألم |
| أشقت دمشق التي تدرون ندتها | إذ يبتغيها جلال الملك من قدم |
| وغذ بنوها هم الآساد إن وردوا | موارد الحرب والجواد في السلم |
| زهر مآثرهم زهر مفاخرهم | فيمجتلى الحلم أو في مجتنى الحكم |
| خلال بأس وآداب ومكرمة | آثارها الغر في العقاب لم ترم |
| لله من نكبوا في دورهم فأوى | وسادهم بعد أن بادت إلى الظلم |
| لا مطفيء بردى حرا بأنفسهم | ولا معين على الطاغي من الضرم |
| لكن تداركهم من فضلكم عمم | يأسو جراحات ذاك الكارث العمم |
| فبارك الله في هذي الوجوه وفي | هذي القلوب وما أسدت من النعم |