ما كان ريب قبل ريب الحمام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ما كان ريب قبل ريب الحمام | ببالغ علياء ذاك المقام |
| شمس توارت بحجاب فيا | للغبن ان تمسي بعض الرغام |
| من آية النور ولألائها | يا أسفا أن دال هذا الظلام |
| هل عظة أوفى بلاغا لمن | يحسب دار الحرب دار السلام |
| يا من بكاها عارفو فضلها | بمقل سالت مسيل الغمام |
| في ذمة الله كمال التقى | وعفة النفس ورعي الذمام |
| حسبك فوق الملك جاها على | جاهك إنجابك أسرى همام |
| فتى سجاياه وأخلاقه | قدمته في الأمراء العظام |
| ما زال يلقى دهره عالما | وإ تغافى أنه لا ينام |
| حلاوة الوجدان لم تنسه | مرارة الحرمان منذ الفطام |
| لا يمنحالعيشة من باله | إن يدن فيها الهم أدنى اهتمام |
| فيه وفيما حوله لا ترى | إلا حلى نزهن عن كل ذام |
| بر بك البر جيعا فما | أجدى ولكن رب داء عقام |
| وهل كحب الم دين به | دان على الدهر البنون الكرام |
| حب كضوء الصبح فيه الهدى | فيه ري كالندى للأوام |
| فبوركت أم رؤوم مضت | وبورك ابن عبقري أقام |
| تناهت الرقة فيه على | ما فيه من بأس وصدق اعتزام |
| ومثلها يدهش في صائد | للأسد من كل حمى لا يرام |
| طراق أدغال عليها وما | تنكر من شيء كذاك اللمام |
| يلوح فالأشبال وثابة | والذعر قيد للسباع الضخام |
| كواشر الأنياب ما راعها | غلا ثنايا طالع ذي اتبسام |
| يضحكه من طرب جأرها | وربما أبكاه سجع الحمام |
| ضدان من لين ومن جفوة | لم يصحبا في المرء إلا التمام |
| وبعد هل أذكر ما صاغه | يوسف من آي العلى فين ظام |
| هل أذكر النجدة إن يدعه | مستضعف أو يرجه مستضام |
| هل أذكر الهمة وهيالتي | تبلغه في المجد أقصى مرام |
| هل أذكر البذل لرفع الحمى | علما وفنا أو لنفع الأنام |
| هل أذكر الحب لأوطانه | وفيه كم صرحا مشيدا أقام |
| يا سيدا في كل بر له | بيض الأيادي والمساعي الجسام |
| رايك فوق التعزيات التي | تقال مهما يسم وحي الكلام |
| إن التي تبكي لفي جنة | موردها فيها نعيم الدوام |