في أي جو بالأسى مفعم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| في أي جو بالأسى مفعم | يتصل المأتم بالمأتم |
| يا بالغ الستين كم صاحب | أبر يمضي وأخ أكرم |
| ما للمنايا ورجالاتنا | يفتكن بالعظم فالأعظم |
| محمد في صدر أيامه | ولى ولم يدلف ولم يهرم |
| كبا به الجد وشيكا كما | كبا جواد الفارس المعلم |
| في مصر تعديد وفي الشام تر | ديد لذاك النبإ المؤلم |
| وفي ربى لبنان شجو على | ذاك الرئيس الحصف الأحزم |
| تجري ماآقينا دموعا وما | يغنين من غاربة النجم |
| يا أيها الكوكب من كوكب | وأيها الخضرم من خضرم |
| لا طامع في غير ما مطمع | أو زاعم في غير ما مزعم |
| من كل دين كانأصحابه | وكان حق المؤمن المسلم |
| إن تتبين كنهه لم تجد | أمثال ذاك الكنز في منجم |
| ذاق أذى الناس ولكنه | لم ينتقم يوما ولم ينقم |
| في طبعه الحلم عليهم ومن | يرفعه عنهم قدره يحلم |
| آدابه من نسق لامع | كنسق اللؤلوء إن ينظم |
| أخلاقه أخلاق حر نبت | بها التجاريب ولم تثلم |
| ألفاظه قطر ندى خالص | من القذى يشفي أوار الظمي |
| قضى حياة كل ساعاتها | سلسلة في المجد لم تفصم |
في ذمة الله الصديق الذي أصفيته ودي ولم أندم | |
| والدك المجد في المنتمي | زادته مجدا رفعة المنتمي |
| أعليت ما شاد فأضحى له | ظل إلى أقصى مدى يرتمي |
| لا بعدت ذكراك من راحل | قد كان سبط اليد عف الفم |
| وكان جسرا لتلاقي اعلى | من عدوتيها وبهذا سمي |
| من يلتمس وصفا له صادقا | فالقول قول الشاعر الملهم |
| محمد وادي الندى والقرى وجبل اللاجيء والمحتمي | |
| ألناقض المبرم عن فطنة | تصدق إن ينقض وإن يبرم |
| ألفيصل الفاروق في حل ما | أعضل إن يفصل وإن يحكم |
| منارة النواب إن حيرت | سبيلهم في المعبر المظلم |
| هدى الوزارات إذا فاتها | وجه الهدى في المطلب المبهم |
| مسعد من يمم ساحاته | إن يعدم المسعد أو يعدم |
| قوسمت في حزني عليه فما | بالي كأن الحزن لم يقسم |
| عجبت للأيام أبقينني | حيا وقلبي ملتقى الأسهم |
| فما رمى عن قوسه حادث | في بلد إلا وقليبي رمي |
| من كثرت أصحابه حولت | حلوهم الدنيا إلى علقم |
| يا لدمي أشعر أن اطلسى | يصب جمر سائلا في دمي |
| محمد اذهب بسلام وطب | إنك لم تملل ولم تذمم |
| كنت لمن عايشته راحما | فالق الرضى من ربك الأرحم |