بالعلم يدرك أقصى المجد من أمم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بالعلم يدرك أقصى المجد من أمم | ولا رقي بغير العلم للأمم |
| يا من دعاهم فلبته عوارفهم | لجودكم منه شكر الروض للديم |
| يحظى أولو البذل إن تحسن مقاصدهم | بالباقيات من الآلاء والنعم |
| فإن تجد كرما في غير محمدة | فقد تكون أداة الموت في الكرم |
| معاهد العلم من يسخو فيعمرها | يبني مدارج للمستقبل السنم |
| وواضع حجرا في أس مدرسة | أبقى على قومه من شائد الهرم |
| شتان ما بين بيت تستجد به | قوى الشعوب وبيت صائن الرمم |
| لم يرهق الشرق إلا عيشه ردحا | والجهل راعيه والأقوام كالنعم |
| بحسبه ما مضىم غفلة لبثت | دهرا وآن له بعث من العدم |
| اليوم يمنع من ورد على ظمإ | من ليس باليقظ المستبصر الفهم |
| اليوم يحرم أدنى الرزق طالبه | فاعمل الفكر لا تحرم وتغتنم |
| والجمع كالفرد عن فاتته معرفة | طاحب به غاشيات الظلم والظلم |
| فعلموا علموا أو لا قرار لكم | ولا فرار من الآفات والغمم |
| ربوا بنيكم فقد صرنا إلى زمن | طارت به الناس كالعقبان والرخم |
| إن نمش زحفا فما كرات معتزم | منا هديتم وما منجاة معتصم |
| يا روح أشرف من فدى مواطنه | بموته بعد طول الجهد والسقم |
| كأنني بك في انلادي مرفرفة | حيالنا وكأن الصوت لم يرم |
| ففي مسامعنا ما كنت ملقية | في مثل موقفنا من طيب الكلم |
| وفي القلوب اهتزاز من سناك وقد | جلاه وري كوري البرق في الظلم |
| توصيننا بتراث نام صاحبه | عنه اضطرارا وعين الدهر لم تنم |
| سمعا وطوعا بلا ضعف ولا سأم | لهاتف المستجاب الصوت من قدم |
| ألدار عامرة كالعهد زاهرة | والقوم عند جميل الظن بالهمم |
هم ناصروها كما كانوا وما برحت ظلا ونورا لمحروم وذي يتم | |
| غلن الفقير له في قومه ذمم | والبر ضرب من الإيفاء بالذمم |
| تجارة في سبيل الله رابحة | يشري السخي بها عفوا من النقم |
| ويستزيد الندى من فضل رازقه | ويستعين على العلات والأزم |
| دات لمصر على الأيام رفعتها | ودرها كل فياض ومنسجم |
| لو أنها باهت الأمصار قاطبة بالفضل حق لها فلتحيا ولتدم | ترحيب بزائر كريم |