أين أقطاب مصر والاعلام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أين أقطاب مصر والاعلام | ايقظا مصر للحياة وناموا |
| عوجلوا بالحتوف فيها فبانوا | لاحقا بالهمام منهم همام |
| لا تكاد الاعلام ترفع بعد الخطب | حتى تنكس الاعلام |
| طعنة إثر طعنة فيحشاها | آه مما جنى عليها الحمام |
| أكرم الله مصطفاه وما الدنيا | مقام لو طاب فيها المقام |
| فاز فيها بما ترجيه نفس | من علو فلم يفته سنام |
| وبلا من ثمارها كل مر | ذاقه قبله الرجال العظام |
| فتولى عنها ومن ارضعته | ذلك الصاب لم يضره الفطام |
| وبماذا كانت تعالج أسقام | ثقال تمدها أسقام |
| قيض الحظ ماهرا للمداواة | فخف الأذى وكف الملام |
| وتولى الإصلاح ما اسطاع أن يبرم | حبل الرجاء وهو رمام |
| يرقب الله في الضعاف ولا يثنيه | خوف ولا يعوق صدام |
| مبصرا موضع الصواب وإن عشى | عليه الغموض والإبهام |
| ممضيا ما مضى به الشرع والخصم | به شرة وفيه عرام |
| فأصاب الجزاء عزلا ولكن | رضي الله عنه والإسلام |
ناظر الوقف أمس أصبح في تاليه والحرث شأنه والسوام | |
جد في الموقف الجديد فلم يمكث على عهده الطراز القدام | |
| وزكا الريع ما زكا وأتت ما | لم يكن في حسابها الارقام |
| رجل لم يهمه الزرع والضرع | ولا البيع فيهما والسوام |
| همه نعمة يعيشون فيها | بصفاء ويؤمن الإجرام |
| فإذا استمتعوا بها لم يخلها | كملت أو تثقف الأفهام |
| ضحك النور في القرى وتغنى | بعد نوح على الغصون الحمام |
| وجرى الماء رائقا وأضيئت | شهب للظلام منها انهزام |
| وإلى جانب المصانع شيدت | لعلوم الصروح والآطام |
| ذاك عهد تسامع القطر فيه | قول من قال هكذا الحكام |
| وعلا فيه رأي من رأيه الاعلى | وإلزامه هو الإلزام |
| فدعاه للاضطلاع بأمر | يتقيه الممرض المقدام |
| كان أمر الاوقاف نكرا وبالاوقاف | داء من الجمود عقام |
| لا ترى العين في جوانبها إلا | ثقوبا كأنهن كلام |
| إن جرى ذكرها غلا الناس في الذم | وما كل قائل ذمام |
| كيف لا تكثر المثالب والحالة | فوضى وللحقوق اهتضام |
| نصر العاملين فيها فتى دل | عليه النبوغ وهو غلام |
| دائب في ابتغاء ما يبتغيه | ساهر الليل واللذات نيام |
| يدرك الشأو بعد آخر يتلوه | وفي أول المجال الزحام |
| كلما شطت المناصب أدناها | وقد راض صعبها الاعتزام |
| ذلكم مصطفى تنقل فيها | وله اليمن حيث حل لزام |
| أوطأته علياءها فعنت بالطوع | للحاكم النزيه الهام |