إلى أهلها تنعى النهى والعزائم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إلى أهلها تنعى النهى والعزائم | فتى فوق ما تهوى العلى والعظائم |
| ببنيك إسماعيل غيب شارق | وقوض بنيان وأغمد صارم |
| عزيز على مصر المفداة رزؤها | بأنهض من ترجوه والخطب داهم |
| لوجهك رسم خالد في ضميرها | تدول بها الدولات والرسم قائم |
| فكم موقف للذود عنها وقفته | تعاني صروفا جمة وتقاوم |
| وكم هجرة قد ذقت ألوان ضيمها | واسوغ منها ان تحز الغلاصم |
| كفى شرفا ذكر القناة ومرة | بدت منك حين البغي للعود عاجم |
| فكانت ضروب من عذاب بلوتها | ضميرك راضيها ومن شاء ناقم |
| جرؤت فناجزت القضاء مناضلا | عن الحق لم تأخذك فيه اللوائم |
| قياما بفرض للديار مقدس | وهل من يؤدي ذلك الفرض نادم |
| تخاصم في اتنقاذ إرث مضيع | لقوم غفوا عنه ومن ذات خاصم |
| فيشكر مظلو كفاحك دونه | بما بك من حول ويشكوه ظالم |
| ولله آيات الشجاعة والفدى | إذا اوتيت وحي العقول الضياغم |
| ليومك ذكرى ما تقادم عهدها | يزيد شجاها عهدها المتقادم |
| بنو الأسرة النجابيزجون ضحوة | سرير أبيهم والدموع سواجم |
| ولو لم يروا مستأثرين بحمله | لخف إليه الموكب المتزاحم |
| وما دام أهل البيت يرعى شبابهم | شيوخهم فالعز في البيت دائم |
| أقلوك موفور الجلال مبجلا | وكل شهيد واجب القلب واجم |
| إذ جاوزوا مصرا و مصر أسيفة | تقام بها حزنا عليك المآتم |
| غشوا بك في بردين دارا تنكرت | فعامرها بالامس كالرسم طاسم |
| يجوبون بالنعش المعالم أصبحت | على غير ما أمست عليه المعالم |
| تنوح قماري الجنان حيالها | وقبلا تغنت في ذراها الحمائم |
| إذ الروض فيها بالندى متهلل | وإذ وجهها طلق من الأنس باسم |
وإذ يفد الضيفان منك جانب إليها يلاقي بارح الركب قادم | |
| لعمري لن أنسى شخوصا شخصته | إليها ورب الدار جذلان سالم |
| بكرنا مسيرا والغزالة تزدهي | وللغيم نقاش بديع وراسم |
| تئن سواق بح بالشجو صوتها | ويثمل سرب حولها متنادم |
| وفي الروض آيات وللنيل روعة | ووجه الضحى يفترو الطيب فاغم |
| تجوز الحقول الخضر أبهج ما بها | نجوم من القطن الجني نواجم |
| وأبدع ما فيها النخيل مقلدا | قلائد ياقوت لها الحسن ناظم |
| نيمم إسماعيل خير ميثم | بصرح بناه منجبوه القماقم |
| وفي أسرة من ماجدين أعزة | هم النبلاء النابهون الخضارم |
| فشتان ما بين الذي كان والذي | دهانا به اليوم الزمان المراغم |
| دهى في عظيم يبدأ الذكر باسمه | إذ عد في مصر الرجال الاعاظم |
| وفي إذا ما انهار ود مماذق | فما للذي يبني من الود هادم |
| فداه أناس بالمزاعم أورقوا | فلم يكن المحصول إلا المزاعم |
| رقيق حديث كالمدام يديره | فيشجى به فدم ويطرب عالم |
| يود الذي ألقى إليه بسمعه | لو الكون ناد والشهود العوالم |
| خطيب حلا أسلوبه وتنوعت | فكاهاته لطفا لما هو رائم |
| يفيض بسهل اللفظ إلا إذا دعا | إلى الجزل قلب أغضبته المظالم |
وقد عرفت منه الصحافة كاتبا بليغا يحق الحق والبطل راغم | |
| بمرقمه فاض البيان مآثرا | ومن قبله غاضت بهن المراقم |
| فإما تثر منه الحفيظة ثائرا | ففي مجه ما لا تمج الأراقم |
| له في تصاريف السياسة قدرة | ترد على أقابه من يهاجم |
| افانينه فيها أفانين لين | شديد يرادي عن هدى ويسالم |
صفا ذهنه حتى ليبصر فكره خلال سجوف الريب ما الغيب كاتم | |
| بعين كعين النجم لمحاويقظة | لأيسر ما تنجبا عنه الغمائم |
| إذا أعضل الأمر الشديد بدا له | ولم يجهد الحل السديد الملائم |
| يحكم فيه رشده فهو غانم | ومن لم يحكم رشده فهو غارم |
| فقد تخطأ الاراء والقلب حاكم | وما تخطأ الآراء والعقل حاكم |
| وكائن تلقى صدمة الدهر صابرا | كأن نيرا للنظير يصادم |
| فما زال حتى انجح الله قصده | ودون الذي يبغي تفل اللهاذم |
| بقوة نفس يكفل النصرغبها | وهل مع ضعف النفس إلا الهزائم |
| عزاء كما يا جازعين على أب | تخلد ذكراه العلى والمكارم |
| حراحكما إن لم يكن وازع الحجى | لها آسيا لم تشف منها المراهم |
| وحسبكما أن البلاد بأسرها | تشارك في بلواكما وتساهم |
| وأن شعوب الشرق تبكي دعامة | تداعت وليست بالكثير الدعائم |
| ألا إن هذا الشرق واليوم بعثه | ليبكيه ألا ييقظ اليو منائم |
| سقت رمسه بين الضلوع مدام | ولا أظمأته في ثراه المراحم |