في الرفيق الأعلى ونعم الرفيق
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| في الرفيق الأعلى ونعم الرفيق | فزت بالخلد أيها الصديق |
| فتمل النعيم أنت به من | أجل ما قدمت يداك حقيق |
| رمته بعد شقة العيش والقلب | إلى راحة السماء مشوق |
| فقد الدين يوم فقدك حبرا | في المعالي مكانه مرموق |
| عالم ليس في المعاضل ما يخفى عليه | وشأنه التدقيق |
| عامل لا يني يرود المظنات | إلى أن يجلى لديه الطريق |
| إن يحقق قضية فهو فيها | جاهد أو يمله التحقيق |
| آخذا باللباب ليس يغشي | ناظريه التمويه والتمليق |
| رزيء الشرق عبقراي بمجهوداته | جدد الفخار العتيق |
| ثقف النشء وهو يعلم أن الشرق | إلا بالنشء لا يستفيق |
| فمضى في إنارة الشعب ما يسطيع | والشعب في الظلام غريق |
| جاعلا همه مؤالفة الأنفس | إذ هم غيره التفريق |
| كوكب كان في تجليه للجهل | غروب وللعلوم شروق |
| يا رئيسي إني لأذكر عهدا | قد تولى به زمان سحيق |
| تاركا في الفؤاد جرحا وللجرح | من الذكريات غور عميق |
| كنت فيه لنا الزعيم المفدى | والأب البر أيها الجاثليق |
| وكمال الرئيس في أنه المرهوب | حين الوجوب والموموق |
| ذلك العهد كيف أسلوه والسلوى | جحود لفضله بل عقوق |
| كثر عندنا حقوق له واليوم | بعد الفوات توفى الحقوق |
| يا بني معهد الفضيلة والعلم | قضى الوالد الحكيم الشفيق |
| وتولى لغير عود مربيا | الإمام المفوه المنطيق |
| ذو المضاء الذي يناصره فكر | بديع السنى ولفظ أنيق |
| هذه فيه تعزياتي وهل تحدي دموع | وقد تعالى الحريق |
| فلتدم في القلوب ذكرى رئيس | هو بالشكر ما حيينا خليق |
| في عيد مريم وهي عيد دائم | متجدد البهجات للأحداق |
| أهديت أزهارا شذاها ينقضي | من لي بأزهار شذاها باق |