إلى مصر أزف عن الشآم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إلى مصر أزف عن الشآم | تحيات الكرام إلى الكرام |
| تحيات يفض الحمد منها | فم النسمات عن عبق الخزام |
| ندبت لها وجرأني اعتدادي | بأقدار الدعاة على القيام |
| إذا ما كان معروف وشكر | مبادلة التصافي والوئام |
| فحبا أيها الوطنان إني | وسيط العقد في هذا النظام |
| وسيط العقد لا عن زهو نفس | أقل الرأي يلزمني مقامي |
| ولكن عن ولاء بي أكيد | وعن رعي وثيق للذمام |
| أعرني ثغر بيروت ابتساما | أصغ فرض الجميل من ابتسام |
| ويا بحرا هناك أعر ثنائي | نفيس الدر ينظم في الكلام |
| ويا غابات لبنان المفدى | من الدوح المجدد والقدام |
| أراك على الكنانة عاطفات | وقد ذكرت أملك من غرام |
| أمديني بأرواح زواك | لقرئها الزكي من السلام |
| بلادي لا يزال هواك مني | كما كان الهوى قبل الفطام |
| أقبل منك حيث رمى الاعادي | رغاما طاهرا دون الرغام |
| وأفدي كل جلمود فتيت | وهي بقنابل القوم اللئام |
| فكيف الشبل مختبطا صريعا | على الغبراء مهشوم العظام |
| وكيف الطفل لم يقتل لذنب | وذات الخدر لم تهتك لذام |
| لعمر المنصفين أبعد هذا | يلام المستشيط على الملام |
| لحى الله المطامع حيث حلت | فتلك أشد آفات السلام |
| تشوب الماء وهو أغر صاف | وتمشي في المشارب بالسقام |
| أيقتل آمن ويقال رفه | عليك فما حمامك بالحمام |
| ستسعد بالذي يشفيك حالا | وتنعم بعد خسف بالمقام |
| فإما أن تعيش وأنت حر | فذاك من التغالي في المرام |
| وإما أن تساهم في المعالي | فطائشة بمرماك المرامي |
| مضى عهد يجار الجار فيه | ويؤخذ للحلام من الحرام |
| وهذا العهد ميدان التباري | بلا حد الى كسب الحطام |
| مباح ما تشاء فخذه إما | بحق الرأي أو حق الحسام |
| ولا تكرثك نوحات الثكالى | ولا شكوى ضميرك في الظلام |
| أساتذة المطامع ما ذكرتم | هو الناموس يقدم وهو نام |
| فلا يضعف ضعيف أو نراه | لناب الليث يصلح في الطعام |
| فهمنا مأخذ الجاني علينا | وإعذار المسيمين العظام |
| وإن بديل عصر كان فيه | عجاف القوم ملكا للضخام |
| زمان ساد شعب فيه شعبا | وأنزله بمنزلة السوام |
فقوم من ملوك كيف كانت مراتبهم وقوم من طغام | |
| وبين العنصرين خلاف نوع | على كون الجميع من النام |
| أقول وقد أفاق الشرق ذعرا | من الحال الشبيهة بالمنام |
| على صخب الرواعد فيحماه | ورقص الموت بين طلى وهام |
| أقول بصوته لحماة دار | رماها من بغاة الغرب رام |
| أباة الضيم من عرب وترك | نسور الشم آساد الموامي |
| قروم العصر فرسانا ورجلا | نجوم الكر من خلف اللثام |
| بنا مرض النعيم فنسمونا | وغى يشفي من الصفو العقام |
بنا برد المكون فادفئونا بحمى الوثب حيث الخطب حام | |
| بنا عطل السماع فشنفونا | بقعقعة الحديد لدى الصدام |
| لقد حئتم ببرهان عظيم | على أنا نعود الى التمام |
| وأنا إن جهلنا أو غلطنا | أنفنا أن نعاتب باحتكام |
| وأنا حيث فاتحنا كذوب | بميعاد فطنا للختام |
| فإن زينت لنا الأقوال عفنا | تعاطيها كما كرة المدام |
| على هذا الرجاء ونحن فيه | نسير موفقين الى الامام |
| مثولي رافعا إجلال قومي | إلى عباس الملك الهمام |
| إلى ملك التضامن والتآخي | عميد الشرق بعد الامام |
| وجهري جهد ما تسع المعاني | بمدح شقيقه السنم المقام |
| متتم إمارة الأصل المعلى | بفضل باذخ كالأصل سام |
| وأدعو أن يعز الله مصرا | ويوليها السعود على الدوام |