أيها البالغ الثريا مقاما
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أيها البالغ الثريا مقاما | هل ترى فوق ما بلغت مراما |
| كم بدت منك بادرات نبوغ | حيرت بابتكارها الحلاما |
| فإذا يافع يبز شيوخا | في التجاريب افنوا الأياما |
| لا يباريه في إسامة من يرعاهم | خير من رعى وأساما |
| ينصر الدين ينشر العلم والفن | يقر النظام والحكاما |
| يمنع الثغر يدفع العسر باليسر | يذود العلات والالاما |
| أي مجد أنشأته يا فتى الرأي | فباهى بك الملوك العظاما |
| أي خير الفتوح ما لم تعبيء | فيه جيشا ولم تجرد حساما |
| حبك الشعب ضاعف الحب في الشعب | ولولا الإجلال كان غراما |
| هذه عبقرية القلب والروح | إذا ما سما بها لا يسامى |
| عيدك اليوم أي عيد جدير | بارتقاب المشوق عاما فعاما |
| في ذراك العالي ملائك بر | فرح العيد عاقها أن تناما |
| وأبات الرجاء حاضرة الملك | تعد الزينات والعلاما |
| فيم فارقت مصر لم تشهد الأنوار | فيها وتسمع الأنغاما |
| تترك الصرح والنعيم إلى أين | وتبغي أقصى الصعيد علاما |
| مدلجا مسرجا تجوب الصحارى | وتجوز الغوار والاكاما |
| أتزور الأرض الموات وتعتام | شقاء مخيما وقتاما |
| ما الذي يوطيء النضارة والصحة | هذي الأوضار والاسقاما |
والمنايا في كل ما دب لا تبدي حراكا ولا ترى أجراما | |
| يا مليكي كيف اقتحمت حماها | في الدياجي وما خشيت انتقاما |
| بؤر للوباء آمن منها | أن تزور الآساد الاجاما |
| ومآو هي الحظائر لولا | أن قطعانها تسمى أناما |
| أفهذي هي البقية من شعب | شديد القوى بنى الأهراما |
| إن هذا الإقدام فيما توجهت | إليه يشرف الإقداما |
| ليس فارقو من يرى العيد عيدا | أو يجير الحريب والمستضاما |
| ما المراقي لمن يخاف دوارا | ما المساعي لمن يحب الجماما |
| عجب القوم إذ تراءى فلم يدروا | أصحوا يرونه أم مناما |
| أي حسن في وجه هذا الفتى المشرق | يجلو للناس بدرا تماما |
| أمن اللحم والدم الملك الموفي | وأبصارنا إليه ترامى |
| ما شهدنا الملوك من قبل إلا | صورا في الجدار أو أصناما |
| جاءنا منعما ولو لم يزدنا | لكفانا لقاؤه إنعاما |
| سعيه هون العسير علينا | فوددنا لو نلثم الأقداما |
| رد أرماقنا بما يمسك الارماق | طبا وكسوة وطعاما |
| فنهضنا ولا نواح ثكالى | ورقدنا ولا بكاء يتامى |
| هل نوفيه شكرنا لو بذلنا | في هواه الارواح والاجساما |
| يا مليكا أجرى على الريف ألطافا | وزكى ألفطافه إلماما |
| أي سعد للريف وهو بمرآك | يرى وجه دهره البساما |
| وصف ما فاض من سرور بنيه | في الأقاليم يعجز الاقلاما |
| زال عهد لم يرع من ساد فيه | حق شعب يفنى طوى وأواما |
| ربنا اغفر لمصر بالملك الصالح | تلك الذنوب والآثاما |
| وارعه وارعها ويسر له الامر | ويسر لها ودامت وداما |