أخا الحزم نبئني أفارقت عن حزم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أخا الحزم نبئني أفارقت عن حزم | مكانتك الشماء من منصب الحك |
| وقد كنت ذاك العادل الفاضل الذي | عفا أو جفا لم يقض الأعلى الظلم |
| أجدك بعد الفصل في الناس تبتغي | مقاما وماذا بعد منزلة النجم |
| ألا إنها العلياء في النفس كنهها | وما هي في دست ولا في اشتهار اسم |
فإن طهرت نفس فما الفخر ظاهرابفخر وليس الجاه خيرا من العدم | |
| ونيل الاماني كلها دون هفوة | يسوء بها قاض مسوءا بلا جرم |
| على أنها الاحداث تعرض للنهى | فتخفي ضياء الحق عن ثاقب الحلم |
| إذا المرء لم يمنح شهادة ما اختفى | وأمنا من البلوى وتما من العلم |
| فقد يخطيء الحق الصريح إذا قضى | ويأخذ بالاثم البريء من الإثم |
| رحت سماء للقضاء إذا صفت | فأحيت فقد ترمي بمردية الرم |
| وآثرت ميدان المحاماة دونها | مجالا رحيبا للمروءة والعزم |
| ففي كل يوم أنت صانع رحمة | وفي كل يوم غانم أجر ذي غرم |
| ومتهم في غفلة العدل واقف | من الموت بين الامر والخشب البك |
| نهضت لدفع الويل عنهي همة | هي الوثب في الارياح والوقر في الشم |
| وناضلت عنه مستجيرا ملاينا | شفيعا ضليعا نافي الريب بالجزم |
| بزارة رئبال وتطريب ساجع | وعطفة مهتز ولهفة مهتم |
| ورقة محتال وشدة مفحم | ينسم عن روض ويغدق عن يم |
| وتقليب شبه البرق وريا ورونقا | من الرأي في أدجى من السحب الدهم |
| فلم يلبث المنكود حتى تحولت | به حالة من حرب دهر الى سلم |
| لو الناس أرقى فطنة وسليقة | لما كان من قاض ولا كان من خصم |
| فأما وهم ما قد عهدت ولم تزل | بهم حاجة الأفراس للسرج واللجم |
| فإن ولي الذود عنهم لجهلهم | أحب إلى الرحمن من موقع الحكم |
عود من الصعيد الى حضرة الفاضلة مدام شاسينه قرينة مدير دار الآثار الفرنساوية بمصر . وقد عادت من رحلة لها في الصعيد تفقدت فيها بعض الاثار القبطية إبان اشتداد الحر في تلك الأرجاء . | |