يا ليل أبدعت نظام الحلى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا ليل أبدعت نظام الحلى | وشاقنا نثرك فاسترسل |
| كم آية في نقطها ينجلي | نجمك والأحرف لا تنجلي |
| لو أدرك المحجوب في لفظها | لم يحتلف في المعجز المنزل |
| لم يكفك اليوم البهاء الذي | يألفه في حسنك المجتلي |
| فزدته ما شئت من زينة | بمثلها الأعين لم تكحل |
| جودت ما جودت تنسيقها | على المثال الأبهج الأكمل |
| على مثال لا توافي به | إلا سعور الزمن المقبل |
| يا بشر هذا المنزل المزدهي | بالشمس تلقى البدر في منزل |
| بنت جلا فرع الندى والنهى | ظاهرة الموضع والمحمل |
| سليلة المرء الكبير الحجى | كريمة العلامة المفضل |
| المعتلي عن دهره قدره | وفكره عن قدره معتلي |
| الثاقب الرأي الذي نوره | فاز بفانوس على المشعل |
| زفت إلى أكفإ كفوء لها | إلى الخطيب الأنبه الأمثل |
| زفت إلى فهمي ونعم الفتى | إن يعقد الأمر وإن يحلل |
| ذاك الذي يرقى به عزمه | من معقل عال إلى معقل |
| ذاك الذي يلبس آدابه | من الطراز المعلم الأول |
| ذاك الذي تعذب أخلاقه | حتى لقد تغني عن المنهل |
| من آل ويصا وكفى باسمهم | مدحا لهم مهما يعد يجمل |
| من الأماجد الألى ودهم | ثبت برغم الزمن الحول |
| من المساميح الألى ذكرهم | يطيب طيب العبق المثمل |
| من نفر الخير الألى إن دعوا | للشر كانوا عنه في معزل |
| من عمد البيت الرفيع الذي | يصاعد الشهب ولا يأتلي |
| بيت كما شاء الندى شاده | يأوي النهى منه إلى موئل |
| يهنيك يا فهمي قران به | تقاطرت مصر إلى محفل |
| بحريها خف لقبلتها | وخف ماضيها لمستقبل |
| فرعون من تاريخه رامق | آيات عصر بعده مذهل |
| من كل ما لم ير شبها له | في داره قدما ولم يأمل |
| وأنت في الحق جدير بما | أدركته من حظك الأكمل |
| أنت جدير بالذي نلته | من الصفاء الأوفر الأجزل |