يا حسنها ساعة من العمر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا حسنها ساعة من العمر | فريدة في قلادة الدهر |
| لم يزه يوما جمال مالكة | بمثلها من نفائس الدر |
| ساعة سعد يود شاهدها | لو وقفت زهرها فلا تسري |
| فاقت شبيهاتها الحسان بما | خصت به دوها من السر |
| في يوم قانا الجليل شرفها | فادي البرايا وغافر الوزر |
| أتم فيها هناء سامرها | فأودع الماء نشوة الخمر |
| لحكمة شاءها أحل لهم | شرب الطلى من نهى عن السكر |
| وحبذا هذه السلافة من | عريقة الأصل حرة النشر |
| أنظر إليها في كف كاهنها | كأنها ذائب من التبر |
| يسقى العروسان من محللها | رمز امتزاج العفاف والبر |
| وهذه في يدي مشعشعة | بعثتها من غيابة القبر |
| من عهد قانا تسلسلت قدما | وروقت في مخابئ الدهر |
| روح سرور في شبه لؤلؤة | ودمع فجر بحمرة الجمر |
| أشربها في هناء من شربا | كأس الغرام المنزه الحر |
| كلاهما كان كفء صاحبه | بنبعتيه ورفعة القدر |
| يا دار تيها على الديار بما | أحرزته من مظاهر الفخر |
| كم روضة أتحفتك تكرمة | بخير ما أنبتت من الزهر |
| وكم كساك البهاء ضافية | من نور شمس له ومن بدر |
| دومي على الدهر دار مكرمة | وصرح مجد وملتقى بشر |
| ويا عروسان إن أثبت ما | يبني بناء الوفاء بالطهر |
| فشيدا بيت رفعة وعلى | يكون بيت القصيد في العصر |
| واستمتعا بالرفاء واغتديا | رأسا لسبط أعزة كثر |
| يرتقب العصر أن يقلدهم | حيث تناط الحلى من الصدر |