أسى أن تولى نعمة الله موحشا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أسى أن تولى نعمة الله موحشا | معاهده فلتبكه بركات |
| ولا تقبل التأساء فيه مدارس | بنوها عليه نوح وبكاة |
| مضى تاركا في قلب كل مهذب | من الود مالا تنفس التركات |
| فتى صرح لا كنهه غير ما بدا | عليه ولا الآراء مرتبكات |
| ولم توصم الآداب منه بريبة | ولم تذمم الآراب والحركات |
| حكيم بدنياه عليم بدينه | سليم به الأخلاق والملكات |
| عقيدته في منعة مطمئنة | ومن حولها العلات معتركات |
| إذا جاءه خير أذاع الرضى به | أو جاءه ضير لم تخنه شكاة |
| وإن يقن لا يقن الحطام وغيره | تعز عليه فدية وزكاة |
| به شركات البر عادت قوية | وقوتها أن تصدق الشركات |
| تبتل زهدا في الليالي وطيبها | ففي طيبها الآفات والهلكات |
| ألم يتبين سوء ما تضمر الدجى | وأستارها في الصبح منتهكات |
| فيا آله هذي من الدهر فتكة | تهون إذا قيست بها الفتكات |
| أتغني فتيلا من عزيز وقد ثوى | دموع بها الأرواح منسفكات |
| بداود فأتموا فإن حصانه | لكالطود والأحداث مؤتفكات |
| هو الكوكب الهادي بساطع نوره | إذا اشتدت الأسداف والحلكات |
| له القلم الفياض علما وحكمة | كماء الغوادي لم تشبه نكات |
| معانيه كالعقد الفريد نظيمه | وألفاظه كالتبر منسبكات |
| ويا من عليه في المدائن والقرى | مآتم أهل الفضل محتبكات |
| سموت عن الدنيا وأنت موفق | عليك سلام الله والبركات |