ليس تغوي أمة فيها هداة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ليس تغوي أمة فيها هداة | بشروا المظلوم في مصر قضاة |
| أسعد الأقوام قوم عندهم | رسخ الحق وأجلى الافتئات |
| ماليء الأسماع درا قد نجا | فأقرت أعينا تلك النجاة |
| ذلك الفود الذي نمت له | خلتا الفوز ذكاء وثبات |
| لم يزل يدأب في مطلبه | ونصيراه رجاء وأناة |
| ناهضا أو رابضا حتى بدت | آية الإنصاف تجلوها إياة |
| فانبرى منتهزا فرصتها | والفتى من لم تفته الفرصات |
| ذاد ذودا رائعا عن حوضه | يتجارى لفظه والعبرات |
| لا لعمري ليس منقضا حمى | وله في الموقف الصعب حماة |
| شرفا يا مبرئيه إنه | ليس في الحق على الدهر فوات |
| أي حي أوتي العصمة في | حكمه من خطة فيها هنات |
| ومن الموحى إليه من عل | مطلق الإنصاف والرأي البتات |
| أوتي العقل ولم يؤت الهوى | علم من هم أبرياء أو جناة |
| وأدق الناس في تقديره | طالما غمت عليه التبعات |
| برئوا ذلك أزكى كلما | أعرضت دون اليقين الشبهات |
| أيها النابغة الشهم الذي | بالرزايا صقلت منه الحصاة |
| عد إلى مصبات المرفوع في | خفض عيش ولتعش مصر الفتاة |
| مصر ذات الشعب حرا واحدا | لا التي ذلت وأهلوها شتات |
| عد وكن نادرة العصر الذي | قوله القول إذا ارتاب الثقات |
| فلقد أعطاك ما كابدته | من أسى أنفس ما تعطى الحياة |