نأسى إذا ودعتنا الشمس في الطفل
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| نأسى إذا ودعتنا الشمس في الطفل | فكيف من لا نلاقيه إلى الأزل |
| تطوي بنا العيش أفراس بلا حكم | ولا نخير في الأوقات والنقل |
| ألأمر لله في الدنيا وغايتها | أكنت ممتثلا أم غير ممتثل |
| علام يأسك والأيام دائلة | أخالد أنت أم باق إلى أجل |
| أخ لنا كان سمح القلب وافيه | طلق اللسان سليل الود من علل |
| نسائل اليوم عنه في معاهده | فلا نصادف إلا خيبة الأمل |
| أين الفكاهة في فن وفي أدب | أين الخصومات والتقليب في الدول |
| مضى الأديب الصحافي الذي عمرت | آثاره الشرق بين السهل والجبل |
| عفت خلائقه الغراء وانطفأت | بها مصابيح كانت قرة المقل |
| سريرة طهرت من كل شائبة | ونزهت عن مداجاة وعن دخل |
| وهمة في مضاء في مثابرة | زانت على الدهر جيد العصر من عطل |
| ناهيك من رجل فرد به اجتمعت | كل الصفات التي ترضيك في الرجل |
| يسعى فيدأب لا يثني عزيمته | عاد من الخوف أو غاش من الملل |
| ما كان ألينه في حل معضلة | وكان أصلبه في الحادث الجلل |
| وكان أبرعه وصفا وأملأه | للعين والسمع إن يكتب وإن يقل |
| كان أيامه ديباجة نسجت | من المفاخر في حل ومرتحل |
| قد آل سام إلى النعمى وأحسبه | يشكو القرار بلا كد ولا شغل |
| تقاصر العمر عن أدنى مطامعه | فيا أسى أن ذاك العمر لم يطل |
| لئن بكت لنواه مصر من ثكل | ما حال لبنان بين اليتم والثكل |
| تبدلت بمناحات بلابله | من الأغاريد في صفو وفي جذل |
| على فتى كان حر الرأي يعصمه | ما اسطاع بحثا وتمحيصا من الزلل |
| وقام في خدمة الأوطان مضطلعا | بها اضطلاع فحول القول والعمل |
| في أخريات لياليه يجد بها | سعيا كما جد في أيامه الأول |
| أبا المروءات يسديها وليس بها | يرى التباين في الأجناس والملل |
| تلك الصلات التي ما زلت تبذلها | لكل منقطع أو كل متصل |
| دين ستربو على الذكرى فوائده | بما ضربت به للناس من مثل |
| فاذهب عليك سلام الله منتقلا | جسما ورسمك حي غير منتقل |
| آل القصيري إن قلت العزاء لكم | فإنه للفراق الجازعين ولي |
| لقد بكيناه والعلياء مسعدة | مشيعيه بدمع العارض الهطل |