لا تسلني وقد نأوا كيف حالي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لا تسلني وقد نأوا كيف حالي | كيف حال الباكي صفاء الليالي |
| أين ذاك القلب الخلي وساعات | من الأنس صرن جد خوالي |
| أين آمالي الكبار وما أعقبها | من حقائق الآمال |
| أين ذاك الخيال كان بلا قيد | فاضحى نظما بغير خيال |
| يا صديقي ويا إمامي ويا منشيء | جيل يعتز في الأجيال |
| لست أنسى ذاك المحيا وما نم | به من نهى وحسن خصال |
| لست أنسى تلك الشمائل مثلن | لنا منك في أحب مثال |
| لست أنسى تلك الطلاقة في النطق | كأن الألفاظ عد لآلي |
| لست أنسى تلك الدروس وما ضمن | من حكمة ورأي عالي |
| كل ما مر من صباي أراه | بعث اليوم خاطرا في بالي |
| أسفا أن تبين يا فخر عصر | طوقته يداك بالأفضال |
| أنت فيه أنرت شما من الهام | فكان هدى له من ضلال |
| وبتهذيبك الرجال إلى قومك | أهديت نخبة في الرجال |
| وبنيت الأبطال عقلا ونبلا | ولعمري هم خيرة الأبطال |
| زاد شجوي أن انتأيت وقد تحسبني | ساليا ولست بسالي |
| من منى النفس كان مرآك عندي | ومن السؤل أن تجيب سؤالي |
| غير أني لم يدعني الشوق إلا | حال دون اللقاء فرط اشتغال |
| أيها المستريح راحة ذي دين | تأداه بعد طول مطال |
| ما حياة عمرانها من بقايا | هدمها والجديد نسج البالي |
| وسنوها قصرن أو طلن هم | واحد في القصار أو في الطوال |
| إنما اللحد عنده الحد للتنكيد | والسهد والكروب الثقال |
| وبه ينتهي التفاوت بين الخلق | والتفرقات في الأجال |
| فألق خير الجزاء عن كل ما | أسلفته من جلائل الأعمال |
| وسلام عليك في روضة تروى | بعفو من ربك المتعالي |