عاجت أصيلا بالرياض تطوفها
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عاجت أصيلا بالرياض تطوفها | كمليكة طافت معاهد حكمها |
| حسناء أمرها الجمال فأنشأت | في ايكها الأطيار تخطب باسمها |
| والحسن أكمل ما يكون شبيبة | في بدئها وملاحة في تمها |
| سترت بأخضر سندسي جيدها | فحكى المحيا وردة في كمها |
| وتمايلت في ثوب خز مورق | غصنا وهل للغصن نضرة جسمها |
| فإذا دنت في سيرها من زهرة | همت بأخذ ذيولها وبلثمها |
| أو جاورت فرعا رطيبا لينا | ألوى بمعطفه ومال لضمها |
| وتحف أبصار بها فيخزنها | بحيائها ويشكنها في وهمها |
| كالنحل طفن بزهرة فلسعنها | ورشفن منها ما رشفن برغمها |
| حتى إذا حلى العياء جبينها | بندى وأخمد جمرة من عزمها |
| جلست تقابل أمها وكأنما | كلتاهما جلست قبالة رسمها |
| لكن عاصفة أغارت فجاة | بالهوج من لدد الرياح وقتمها |
| فاهتزت الغبراء حتى صافحت | عذبات سرحتها منابت نجمها |
| وتناثرت صفر الفتاة غمائما | سترت عن الأبصار طلعت نجمها |
| فتحيرت فيما تحاول وهي قد | أعيت بلا مرآتها عن نظمها |
| فدنت تحاذي أمها وتناظرت | بعيونها وجلت سحابة همها |
| كذا الفتاة إذا ابتغت مرآتها | فتعذرت نظرت بعيني أمها |