أحسنت شكرك للذي أعطاكا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أحسنت شكرك للذي أعطاكا | قام الأساس ولم يقم لوكاكا |
| دار الشفاء هي الثناء على الذي | لسلامة المستضعفين شفاكا |
| الله بالنيات أعلم وهو قد | أبدى محاسنهن حين بلاكا |
| آتاك خيرا بالمحصنة التي | كانت بقربك حافظا وملاكا |
| وأراك من حب الأنام وعطفهم | ما عز يوما أن يراه سواكا |
| فشكرت للمولى يدا أولاكها | وتنافست فيما بذلت يداكا |
| وبنيت بالإحسان فوق الأرض ما | أرضى السماء وقرب الأفلاكا |
| كم أسرة أدركتها وكفلتها | ومبرة أحييتها بجداكا |
| لم أدر أن عزيز قوم مسه | ضر ولم تسعفه حين رجاكا |
| بالمال كان غناك إذ أثلته | واليوم بالحمد العميم غناكا |
| ليس الندى سرفا إذا كان في | مثل الذي صرفت فيه نداكا |
| كم دون إدراك الذي تسخو به | كابدت تذليل العصاب دراكا |
| جبت الموامي والصحارى طالبا | ما تبتغيه وما ادخرت قواكا |
| ما إن تكل ولا تمل مكافحا | حتى تحقق بالكفاح مناكا |
| هل يبلغ الأخطار إلا مخطر | جاز السبيل وقد تكون هلاكا |
| في كل ما زاولت من عمل بدا | لك سره وخطا النجاح خطاكا |
| ما تنثني متيقظا ومعالجا | علل الجنى حتى يصح جناكا |
| لا فرق بين دقيقة وجليلة | مما بأحوال الحياة عناكا |
| ولقد تلاحظ في مراسك جفوة | فيقال ذو بأس وأنت كذاكا |
| البأس شيمة ذي المضاء وإنه | ليعيب لو عاناهغير عداكا |
| إني خبرت صداقة بك حلوة | ووردت أصفى مورد بهواكا |
| وفهمت ما معنى الإخاء حقيقة | لما فهمت حقيقة معناكا |
| معنى المروءة في الهمام وحسنه | حسن الفريدة في نظام حلاكا |
| شرفا لويس فإن قومك بلغوا | ما يبتغون من العلى بعلاكا |
| مجدت في الأقوام ذكراهم فلا | عجب إذا ما خلدوا ذكراكا |
| فاسلم على الأيام ولي كل من | حبس الحطام عن الزكاة فداكا |