أجاب الشعر حين دعا الوفاء
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أجاب الشعر حين دعا الوفاء | وكان إذا دعوت به إباء |
| فإن يعجز بياني حيث فني | فليس بعاجز حيث الولاء |
| نجيب وهو ما هو في ودادي | وإجلالي أيخطئه الثناء |
| أحق فتى بما تصف القوافي | فتى فيه الشجاعة والحياء |
| لأحمد في المفاخر كل بكر | من الخفرات نم بها الضياء |
| سري من سراة حب فيه | ثراء الخلق يدعمه الثراء |
| أديب يبرز المعنى مصفى | بلفظ لا يشاب له صفاء |
| خطيب تنهل الأسماع منه | مناهل للنفوس بها شفاء |
| ولي مناصب لم تنس فيها | مآثره الإدارة والقضاء |
| وزير لم ترنحه المعالي | ولم يأخذه بالجاه إنتشاء |
| أدار وزارتيه فلم تفته | مع الحزم العزيمة والمضاء |
| وأشهد مكبريه كيف تؤتى | ثمارهما الحصافة والفتاء |
| إذا ما ازداد مجدا زاد لطفا | وما في اللطف خب أو رياء |
| تواضع من علا في الناس أحجى | ولله العظيم الكبرياء |
| متى تسل المعارف عنه ينبيء | بما فعل الثقات الأوفياء |
| مدارس أصلحت من كل وجه | فعاودها الترعرع والنماء |
| فنون ثقافة رعيت وصينت | فزال الريب وانتعش الرجاء |
| برامج قومت من حيث آوت | فآبت لا محال ولا التواء |
| متى تسل التجارة عنه تعلم | هنالك ما تقاضاه الدهاء |
| وما سيكون منها حظ مصر | وقبلا حظها منها هباء |
| متى تسل الصناعة تدر أني | نصرف في معاضلها الذكاء |
| وهيأ في الحمى عيشا رغيدا | لقوم كان حلفهم الشقاء |
| يعيد إلي هذا اليوم ذكرى | لها في أحسن الذكر البقاء |
| ذخيرة مصر جامعة حقيق | بها رفق الولاة والاعتناء |
| تجنى حادث جلل عليها | وناب عن الولاء لها العداء |
| صروح لم تكد تعلو ذراها | وجدر لم يجف لها طلاء |
| تغلغل في حناياها التنابي | وخيم في زواياها العفاء |
| ويدعو العلم صونوها تصنكم | فما أن يستجاب له دعاء |
| إلى أن عالج الفتح المرجى | صبور لا يخيب له بلاء |
| إذا استعصى مرام لج فيه | ولم يقعد بهمته العناء |
| فظل مكافحا حتى وقاها | وشاء الله فيها ما يشاء |
| بنى استقلالها سورا منيعا | ولاستقلال أمته البناء |
| ولم يكرثه ما لاقاه فيها | كذاك يكون للوطن الفداء |
| فتى الفتيان إقداما وعلما | وما هم في مجالهما سواء |
| إذا أكرمت والحفلات شتى | فذلك شكر مصر ولا مراء |