سلمت من شوائب التكدير
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| سلمت من شوائب التكدير | أعين السيد الهمام الأمير |
| ما عراها أذى ولكن تغشى | عارض دونها جلاء النور |
| طيف غاد من السحاب مول | شاب في سيره صفاء غدير |
| ظل جرم قدمر في سمت نجم | فحمى نوره أوان المرور |
| هل على سالم النواظر بأس | من غشاء يكون في المنظور |
| حفظ اله مقلتيك وأقصى | عنهما كل طاريء محذور |
| ولئن أغضتا فعادة صفح | فيهما عن عفاف نفس وخير |
| شيمة جازت السماحة فضلا | فاستتمت على يد المقدور |
| بضمير على البلاء نقي | وفؤاد على المصاب شكور |
| كل خلق ما راضه الدهر يوما | بكبار الصروف غير كبير |
| هكذا البأس إنما ليس ينفي | من فؤاد الشجاع لطف الشعور |
| لك بين الأسى وبين التأسي | ثكل واف ورشد هاد صبور |
| ساعة يغلب التأسي فتلفي | وجليل الأمور مثل الصغير |
| وأوانا تأسي على الذكر حتى | ليلين البكاء صم الصخور |
| فلقد ألتقيك تلهب شوقا | لفقيد غص الشباب نضير |
| فإذا منك في غصون المحيا | ملمح للسهاد والتفكير |
| وإذا منك رسم ذاك المفدى | في جبين يشف كالبلور |
| يتراءى من عالم الغيب فيه | كترائي النجم البعيد المنير |
| وأرى في العيون منك لحاظا | تترامى إلى خوالي الدهور |
| لاحقات به حراصا عليه | وسلو الماضين شر القبور |
| وأرى أدمعا تسيل حرارا | من فؤاد مكلم محرور |
| كمياه العيون تجري بذوب | من مشيب الجبال ملء النهور |
| يستوي الجاريان بالصفو إلا | أن ماء الدموع غير قرير |
| حسب جفنيك يا محمد جودا | تعبا من هذا البكاء الغزير |
| أفتبكي وأنت أوسع علما | بسماح المعطي وسلب التقدير |
| أفتبكي وإن نجلك يغني | من كرام البنين عن جمهور |
| أفتبكي ومن بنيك وفير | هم بنو ذلك النوال الوفير |
| أفتبكي ومن جزعت عليه | ناعم في الجنان بين الحور |
| خالد الذكر في فؤادك حي | ثابت الرسم في النهي والضمير |
| نائل من جميل ودك أوفى | بر باق براحل مبرور |
| ما ترى هذه المدامع تغني | من قضاء محتم التقدير |
| لكن الله شاء للبر خصبا | فسقاه من مائهن الطهور |