ما موقفي في مصرف للمال
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ما موقفي في مصرف للمال | أنا شاعر ما للحساب وما لي |
| لا شيء لي فيه وكل كنزوه | من حيث تنفع مصر أحسبها لي |
| إن أيسرت مصر وفيه ضمانها | إني إذن فرح برقة حالي |
| تنعى على الشعراء أوهام لها | خدع البهارج في طلاء محال |
| وضروب إيقاع مرجعة على | وتر من الضرب المبرح بال |
| وتحلو بألفتنا لها لكنها | سرعان ما تفضي إلى الإملال |
| وتظل عن مجرى الحياة بمعزل | وتنافس العمران بالأطلال |
| إن كان بعض الشعر هذا شأنه | ما الشعر كل الشعر محض خيال |
| وتعلل بمدامة وتعذل | لملامة وتغزل بغزال |
| ألشعر ينتجع الجمال وينتحي | في كل شعب مصدرا لجمال |
| بالحسن والمعنى له إلمامة | تجلو الحقائق في أحب صقال |
| هو مورد يروي النهى بنميره | ويعيره في العين لمع الآل |
| هو مثقب العزمات في طلب العلى | ومطيل ما تدنى من الآجال |
| لا شيء يلهمه ويقتدح اللظى | من زنده كعظائم الأفعال |
| يا بنك مصر وليدنهضة أمة | لما بنتك بنت للاستقلال |
| بتمكن الأركان والأسس التي | حملتك زكي رأي مصر العالي |
| رأي بدا لأولي البصائر سره | في ضوء ما أبدى وزير المال |
| ألعبقري المستشف تبوغه | في كل تدبير له ومقال |
| هو أول النخب التي أبرزتها | ولذلك الهادي النجيب توالي |
| أطلعته بدرا وكم في إثره | ينمو هلال لاحقا بهلال |
| وفيت عهدا بالأولى أعددتهم | للسبق من فرسان كل مجال |
| ومنى ضروبا للبلاد قضيتها | جعلت مكانك فوق كل منال |
| هي أمة جادت عليك بوفرها | وتعهدتك بنصرها المتوالي |
| وتجشمت من دون حرياتها | ما جشمت بتحول الأحوال |
| فمكثت في أعقاب ما اضطلعت به | من جهد أيام وسهد ليال |
| أعلى ذخائرها وأنفس ما جنت | من كل مبذول عزيز غال |
| في خمس عشر من السنين أتيت ما | لم يأت غيرك من سنين طوال |
| وشببت مكتمل الرجولة حيثما | درج اللدات مدارج الأطفال |
| متغفرا متدرعا إن صرحت | حرب وقال الحانقون نزال |
| حرب وما أكفى المسمى باسمها | ليصول فيها صولة الرئبال |
| للنصر فيها طلعة من طلعت | شهدت عواقبها بصدق الفال |
| أمن الغلو وذاك فضل جهاده | لبلاده أن عد في الأبطال |
| يا قوم حيو بنك مصر فإنه | حصن النجاة ومعقد الآمال |
| في مجد ماضينا علينا حجة | إن لم نعززه بمجد الحال |
| هو كائن من روح مصر وأمرها | سامي الحقيقة بارع التمثال |
| للخصب والإقبال أعلى دولة | فيها وعفى دولة الإمحال |
| يبغي سلامتها ورفعة شأنها | في كل مقتحم وكل مصال |
| أغزى سماء الشرق بيض نسورها | يخطرن في الغدوات والآصال |
| وعلى المتون أهلة خفاقة | لتعاون في البر لا لقتال |
| أجرى سفائنها فهن مواخر | بالركب والإرزاق غير أوالي |
| ألبر يأنس للقاء ويحتفي | بالعود بحر لم يكن بالسالي |
| من كل ما ترجى منافعه حبا | مصرا بمأثور طريف مثال |
| طف بالمحلة تلف كيف تبدلت | بالباليات حديثة الأنوال |
| وتقر عينك متعة أهلية | أغنت عن النساج والغزال |
| يتهلل الشركاء في أرباحها | لتهلل الفرحين بالأجعال |
| تلك المعاهد يسرت ما يسرت | من كل كسب في الكفاح حلال |
| تؤتي الغنى ويعيش في أكنافها | آلاف آلاف من العمال |
| وتخرج المتادبين ليحسنوا | في العيش ما يجدي من الأشغال |
| الله يعلم كم وقت أوطانكم | شر الفراغ وفتنة البهال |
| فاليوم عيد للكنانة فخره | أن ليس مردودا إلى أمثال |
| لا تلتقي منها اللحاظ بموقع | إلا وفيه للسرور مجالي |
| هو عيد مصر ولا انفراد لها به | كلا ولا للعصر دون التالي |
| هو عيد رابطة الشعوب جميعها | في الشرق بعد تفكك الأوصال |
| هو عيد حاضرها ومقبلها على | متعاقب الأحقاب والأجيال |
| أعظم بهذا الحفل فيه وكله | من صفوة الوزراء والأقيال |
| ومن السراة تفاوتت أقدارهم | وتوافقوا في البشر والإقبال |
| شرف الرئيس وقد توسط عقدهم | شرف الفريدة والجمان غوالي |
| ما زال صدرا في الصدور ولم يكن | من مهده إلا حليف معالي |
| لطف وآداب وصدق فراسة | ووفاء مولى في مهابة والي |
| حق له ولصاحبيه ما لهم | في قومهم من صادق الإجلال |
| هل راعكم من طلعت وبيانه | نطق السكوت وحسن ما هو نالي |
| وتناوب في عبقري واحد | بين الفتى الفعال والقوال |
| إني لافزع حين أبغي وصفه | من بعد ما أبغيه وهو حيالي |
| جبل تضل العين في عليائه | والوحي مهبطه رؤوس جبال |
| بحر وليس يضيره مستنكر | أن ينظم الشركات نظم لآلي |
| لله عزلته ومن شرفاتها | يرمي الجهات بلحظه الجوال |
| يرتاد حاجات الحمى لقضائها | ويسد خلات بغير سؤال |
| ماذا يدير وما يدبر وحده | مما به يعيى عداد رجال |
| ترنو إليه فما ترى إلا ندى | حيث الهموم تهم بالإشغال |
| كثر مآثره أردد ذكرها | وفؤاد سلطان يمر ببالي |
| جمع التوافي فرقدين هما وقد | عز التوافي مضرب الأمثال |
| يقظين مؤتمنين عن ثقة على | ما في ذمامهما من الأموال |
| ومحولين لنفع مصر وأهلها | ما لم يكن إلا لنفع جوالي |
| فإذا للاستغلال معنى مخلف | ما كان من معنى للاستغلال |
| ركبا إلى أسمى المرآرب صعبة | تفتك أحرارا من الأغلال |
| أفيمكث السادات في أوطانهم | وكأنهم للأجنبين مواني |
| لفؤاد سلطان بطارف مجده | إن لم يكن بالعم أو بالخال |
| يا حبذا الشرف الرفيع يصيبه | غير المدل به ولا المختال |
| هذا فتى الفتيان غير مدافع | والقدوة المثلى بغير جدال |
| هذا هو الركن الذي أحماله | توهي ولا يشكو من الأحمال |
| أثني عليه بما به وأحبه | للفضل فيه وليس للإفضال |
| إن العرين وهؤلاء أسوده | لمؤمن بترعرع الأشبال |
| حتى يعيد كل جيل عيده | بتسلسل الأدهار لا الأحوال |