دعاء هذا الكروان الذي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| دعاء هذا الكروان الذي | خلدته في مسمع الدهر |
| له صدى في القلب والفكر من | أشهى متاع القلب والفكر |
| لكنه مشج بترجيعه | لما جرى في ذلك القفر |
| إذ تسكن البيداء وهنا فما | ينبض إلا مهج السفر |
| والليل في التيه السحيق المدى | يطبق جفنيه على وزر |
| والطائر المرتاع في جوه | ينذر بالمأساة في ذعر |
| يرن إرنان سهام رمت | حيث رمت بالشعل الحمر |
| أسال دمعي خطب مطلولة | مقتولة في زهرة العمر |
| جنى عليها واهمأنه | يثأر للعرض وللطهر |
| وخامرتني حسرة خامرت | شهود ذاك المصرع النكر |
| أليس للأرواح في بثها | أواصر من حيث لا تدري |
| جوهرها فرد وإحساسها | مشترك في النفع والضر |
| حادثة في ريف مصر جرت | ومثلها في الريف كم يجري |
| قصت علينا قصصا شائقا | في كلم أنقى من القطر |
| مسرودة سردا على صفوه | أفعل في النفس من الخمر |
| يا لغة العرب التي كاشفت | طه بما صانت من السر |
| من أي روض يجتنى مثل ما | جناه من أزهارك النضر |
| من أي بحر والمنى دره | يصاد ما صاد من الدر |
| من أي تبر في غوالي الحلى | يصاغ ما صاغ من التبر |
| آيات طه نزلت بالهدى | فيم استعارت فتنة السحر |
| أحدث ما جاءت به طرفة | بديعة في أدب العصر |
| جلت خيال الشعر في صورة | أغارت الشعر من النثر |