دع ما ظفرت به من الأزهار
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| دع ما ظفرت به من الأزهار | وخذ الكريمة من يد الزهار |
| حسناء قد عقدا نظائرها لها | تاجا وهن ولائد الأسحار |
| يا أيها الإلفان قد أزمعتما | سفرا وطيب النفس في الأسفار |
| فتوليا ترعاكما عين الذي | هو في الوجود مصرف الأقدار |
| وتلقيا في بعلبك محبة | وكرامة من أمة أبرار |
| إني لأهوى بعلبك وأهلها | أولا وهم أهلي وتلك دياري |
| وأحب فتيتها الكرام فإنهم | سمحاء في الإعلان والإسرار |
| يسعون بين يديكما وهم الأولى | يسعى الكبار لهم من الإكبار |
| ويقابلونك يا عروس عزيزهم | بعفاف أطفال ورفق كبار |
| ويسيجونك في المسير كرامة | وتجلة لك بالقنا الخطار |
| ويكللونك بالنصال تشابكت | كمظلة صنعت من الأنوار |
| هذي هي الدار التي استوطنتها | وأولئك الأمجاد أهل الدار |
| ردي لها عهد السرور وجددي | عزم الشباب لعاثر الآثار |
| وتفقدي تلك المعابد واسألي | فيها الصدى عن صامت الأسرار |
| ترى الأواله والملوك وكل ذي | علم وكل محنك جبار |
| يتحركون على انتقال ظلالهم | وكأنهم وثبوا من الأحجار |
| فإذا هم ضحكوا إليك وأبرقت | فيهم أسارير للاستبشار |
| كوني لهم أملا بأن بنيك لا | يدعون كسوتهم غبار العار |
| وإذا تفقدت الدمى وعجبت من | تلك المحاسن فتنة النظار |
| ألفيتهن لبسن من فوق البلى | حللا مذهبة من الأنوار |