تداول قلبي وجده فيك والذكر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| تداول قلبي وجده فيك والذكر | فهذا له ليل وهذا له فجر |
| وكدت أحب السهد مما ألفته | وكاد لطول الصبر يحلولي الصبر |
| وأنكر قومي في هواك تجردي | على زعم أن الزهد آفته العسر |
| أعسر بمن يهوى وأنت له الغنى | إذن فثراء العالمين هو الفقر |
| محبك لا يشقى وأنت نعيمه | وصبك لا يصدى وأنت له القطر |
| سوى أنني شاك نواك وذاكر | تباريح وجدي يوم فرقنا الهجر |
| زجرت فؤادي أن يبوح بحزنه | فباحت به عيني ولم ينفع الزجر |
| وما زجرك الكأس الدهاق بخمرها | إذا هي سالت عن جوانبها الخمر |
| فكاشفتها ما بي وإن افتضاحه | لأيسر لي من أن يرد لها أمر |
| جلا الدمع نفسي من خبايا سرائري | تلوح ولا كتم وتجلى ولا ستر |
| فزال قناعي عن ضمير مطهر | يصان به عرف وينفى به النكر |
| وعن جائل من دونه البرق سرعة | ونورا فلا بعد يعوق ولا ستر |
| وعن خافق ملء الوفاء خفوقه | عجبت له أن يستقل به الصدر |
| وعن نافح طيب الرياض منور | بأجمل ما تزهو الرياحين والزهر |
| هنالك مثوى حبها ومثاره | ومسطعه الأذكى ومنبته النضر |
| هوى ملء روح في ضئيل مخيل | ولكنني إن أبده امتلأ العصر |
| وقدر الهوى في ذي الهوى قدر نفسه | ومرآته قلب المتيم والفكر |
| وما يستوي في الحب أروع فاضل | وأحمق مذموم خلائقه غر |
| وما يستوي ود هو الغنم للورى | كود ابن توفيق وود هو الخسر |
| رعتك عيون الله يا ابن محمد | كما أنت ترعانا ورائدك البر |
| تعهد ثغور الملك أيا تحله | فذاك له قلب وسائره الثغر |
| يقوم لديك الناس في خير محفل | ويستقبل الإجلال ركبك والبشر |
| وتبذل حبات القلوب كرامة | لديك ويزري أن يضن به التبر |
| ينادون عباسا نداء تيمن | ويدعون أن يحيا وتحيا به مصر |
| ودعواهم حمد له وملامة | لأهل نذور لا يوفى لهم نذر |
| أعباس إن تكبر على الناس همة | فأين مقام الناس منك ولا فخر |
| تريد الليالي منك ما لا تريده | لك الحق والآمال والهمم الغر |
| فإن ظلمت حرا وساءك ظلمه | فاجمل بها عقبي يسر بها الحر |
| لك التاج زانته الخصال بدرها | فزده لحين درة وهي الصبر |
| لك النيل موكولا لأمرك أمره | بحق من الميراث أيده النصر |
| لك الملك موفور السلامة هانئا | شقيا به المشقي مصابا به الضر |
| أمولاي إن مرت ببدر سحابة | فما كسبت نورا ولا أظلم البدر |
| تمر بعيدا عن معالي سمائه | وتمضي عبوسا وهو جذلان يفتر |