إني لأذكر مصطفى ورفيقه
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إني لأذكر مصطفى ورفيقه | في مستهلهما وفي الإبدار |
| متوخيا إعتاق مصر كلاهما | وكلاهما لأخيه خير مبار |
| وكلاهما يسعى الغداة مذللا | سبل النجاح لمقتفي الآثار |
| وكأن مصر حيال كل مخاطر | إذ ذاك في شغل عن الأخطار |
| في قلبها حب الحياة طليقة | لكنها تخشى أذى الإظهار |
| وضميرها آنا فآنا يجتلى | فيرى كما اقتدح الزناد الواري |
| عرفا حقيقتها وبثا بثها | ثقة وما كانا من الأيسار |
| لم يلبثا متآزرين بينة | مصدوقة في خفية وجهار |
| حتى إذا ما أيقظا إيمانها | وورث بوارد من سنى وشرار |
| أبدت أساها يوم فارق مصطفى | هذا الجوار ورام خير جوار |
| يوم رأى الراؤون من آياته | بدعا يريب السمع في الإخبار |
| أخذ الأولى جهلوا البلاد بروعة | لجلال ذاك المشهد الكبار |
| لم يحسبوا في مصر عبدا شاكيا | في فترة التفكير والإضمار |
| عجبا لهم من ساكني دار وما | منهم بما طويت عليه دار |
| جزعوا وأجزع بامريء في مأمن | وثبت عليه فجاء التزآر |
| شعب مشى والحزن ملء نفوسه | لكن عليين في استبشار |
| ليس الذي حملوه في أعوادهم | ميتا يواريه التراب موار |
| كلا ولا الخشب التي ساروا بها | ما خيلته أعين النظار |
| إن ذاك إلا العهد في تابوته | عهد القدير لشعبه المختار |
| رفعته أعناق العباد وزفه | داود بين الجند والأحبار |
| مترقصا وهو النبي معالجا | وهو المليك النفخ في المزمار |
| أنى يقال جنازة وهي التي | حملت لقوم آية الإنشار |