حمد إلى السدة الشماء مرفوع
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| حمد إلى السدة الشماء مرفوع | بما يحق لها والحق مشروع |
| تلك الأريكة عين الله تكلؤها | فالخير فيها وعنها الشر مقموع |
| ممكن أصلها في عز منبتها | وفي السماء لها بالسعد تفريع |
| الشرق محتدها والغرب معهدها | والفخر في بندها الخفاق موسوع |
| سواسها أشرف الأسباط من قدم | بنو الحسين الملوك القادة الروع |
| للمجد مبتدع منهم ومتبع | وللمحامد محمول وموضوع |
| تداولوا الملك حتى نابه حدث | أصم خيل به للملك تضييع |
| فهب يحفظه عبد الحفيظ بما | أقره والفؤاد الثبت مخلوع |
| وراض دولته حتى استقر بها | والعرش في حصنه والحصن ممنوع |
| صينت به غزاة في الدجى انسربوا | إلى الحمى والسبيل البكر مفروع |
| فلم يرم زمنا أن رد غارتهم | والحكم ما شاءه والحق متبوع |
| والشعب مستيقظ من غفلة سلفت | والعلم مستقبل والجهل مدفوع |
| فالمغرب العربي اليوم منتعش | جذلان والمغرب الغربي مفجوع |
| نجا ملاذ خشينا من تصعضعه | وناب عن أمل الأعداء ترويع |
| فقد يضام قوي عز مطمعه | ولا يضام ضعيف فيه مطموع |
| كم صائد صاد ما يرديه مأكله | وصارع بات حقا وهو مصروع |
| بئس الفريسة عظم لا اهتياض له | يغري به الحتف ذئبا شفه الجوع |
| عبد الحفيظ حماك الله عش أبدا | وأمرك المرتضى والقول مسموع |
| وافت هديتك الجلى وآيتها | أن الفخار بما أهديت مشفوع |
| فما يحاكي جمال فضل نسبتها | ولا سذاجتها نقش وترصيع |
| إخالها إذ تعد العمر منتقصا | تزيده وبه للروح تمتيع |
| يد من الجود جاءت من أبريد | تحيي فإن عاقبت فالعذل ممنوع |
| يد ترد عداها أعينا نضبت | فإن تفض بنداها فهي ينبوع |
| يا حاميا للحمى والرأي حائطه | والسيف منصلت والرمح مشروع |
| ملكت منا نفوسا لست واليها | بصونك الملك أن يدهاه تصديع |
| لو يشترى صون ذاك الملك من خطر | لما بخلنا ولو أبناؤها بيعوا |
| ملك هو العربي الفذ ليس له | صنو وفيه شتيت الفخر مجموع |
| لعل أتباعه يرعون وحدته | فلا تنوعهم عنها التناويع |
| هذي منانا وفي تحقيقها لهم | سعد وفي تركها خسف وتفجيع |
| هم الكراة أباة الذم نكرمهم | عن أن يلم بهم ذم وتقريع |
| داموا ودام عليهم مجد سيدهم | عبد الحفيظ فما ضيموا ولا ريعوا |