بشت غراسك عن بواكير الغد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بشت غراسك عن بواكير الغد | وبدت تباشير الهدى للمهتدي |
| تتجدد الدنيا فمن يبغي بها | أن يدرك الغابات فليتجدد |
| أنصفت يا نور الهدى ولحكمة | أذ كيت شعلة عزمك المتوقد |
| نعم المثال مثالك الأعلى لمن | بك في الرياسة والكياسة يقتدي |
| لك في كتاب العصر أبهج صورة | خلدت وغير الفضل ليس بمخلد |
| كم من يد لك عند قومك لا يفي | في شكرها لو جاز تقبيل اليد |
| عرف الزمان قليلها وكثيرها | ما ليس منه بمسمع أو مشهد |
| تكفيك إحداها فخارا أن نقف | منها على تشييد هذا المعهد |
| فضل من الله اتحاد نسائنا | حين الرجال كزئبق متبدد |
| حاكين نظم عقودهن ومزقت | أزواجهن خناصرا لم تعقد |
| يا حسن هذا الإئتلاف ولطف ما | فيه من الإرشاد للمسترشد |
| بشر به عهد الرقي فإنه | ما يستزد منه مآثر يزدد |
| بوركت يا عهد الرقي وبوركت | متبوئات الصدر في هذا الندي |
| هن اللدات السابقات ثقافة | أخواتهن من الملاح الخرد |
| ألغازيات قلوب عشاق النهى | بالفضل لا بمثقف ومهند |
| ما بين مصعدة بأجنحة وقد | عاد الثرى سجنا لغير المصعد |
| ونصيرة لأولي الحقوق تصونها | ممن يصول على الحقوق ويعتدي |
| وطبيبة تأسو ولا تقسو فمن | يدها يمر النصل مر المرود |
| وأديبة بلغت مدى مطلوبها | في العلم من مستطرف أو متلد |
| زاد التأهب للغمار عفافها | وبغير ذاك القيد لم تتقيد |
| تسع برزن من الصفوف تواركا | للاحقات الشوط مجد ممهد |
| نافسن فتيان الحمى فوردن ما | يردون والعرفان أسمح مورد |
| نعم التنافس والمطالب حقة | فهو السبيل إلى العلى والسؤدد |
| وهو المقيل لكل شعب عاثر | وهو المعز لكل شعب أيد |
اليوبيل الذهبي لجمعية المساعي الخيرية المارونية بالقاهرة | |