هم يفتحون السماء
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هم يفتحون السماء | ويملكون الهواء |
| ويقطعون الصحارى | ويعبرون الماء |
ونحن نمكث في عقر دارنا غرباء | |
| كأننا قد خلقنا | نلامس الغبراء |
| نرنو ونأسى ونفني | دمع العيون بكاء |
| ولا نرى غير ذكرى | أجدادنا تأساء |
| نال التواكل منا | والضعف ما الجهل شاء |
| واللهو حط قوانا | وسفل الأهواء |
وأوشك اليأس أن يسئم الكرام البقاء | |
لو لم يقيض لنا الله نخبة نبلاء | |
تنافسوا في سبيل الحمى ندى وفداء | |
| وبالمآثر ردوا | إلى النفوس الرجاء |
| حيت سماء المعالي | نجما جديدا أضاء |
| وصان كاليء مصر | سراتها العظماء |
| وخص فيها بخير | قليني المعطاء |
ألأريحي سليل البيت الرفيع بناء | |
| لله مكرمة جازت | الظنون سخاء |
| هل المقالة توفي | ما تستحق ثناء |
هذي البيوت تربي البنات والأبناء | |
| هي المنابت يزكو | فيها الغراس نماء |
| هي العيون الصوافي | تروي القلوب الظماء |
بالعلم تدرك مصر الحرية العصماء | |
وتستعيد الفخار القديم والعلياء | |
وتسترد من الدهر عزها والرخاء | |
شبابها صفوة النشء فطنة وذكاء | |
إن ثقفوا بهروا الخلق همة ومضاء | |
هم المخايل في أوجه العلى تتراءى | |
| هم البشائر تجلو | للراقبين ذكاء |
| في فجر عصر جديد | يزهو سنى وسناء |
بناتها لا يضارعن زينة وحياء | |
| إذا سفرن أغرن | الكواكب الزهراء |
| حرائر الطبع غبن | أن يغتدين إماء |
| وكيف ينجبن في الرق | سادة طلقاء |
| أرقى الشعوب رجالا | أرقى الشعوب نساء |
فيا سريا بأسنى الهبات زكى الثراء | |
| ومفردا في زمان | أبى له النظراء |
ألشرق يذكر بالحمد هذه الآلاء | |
| ومصر ترفع تيها | جبينها الوضاء |
فاسلم لها وتلق التخليد فيها جزاء | |