يا سعد هذي الليلة الزهراء
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا سعد هذي الليلة الزهراء | جددت عهد السعد بالحمراء |
| جددت في مصر في الدار التي | كانت وظلت ملتقى الأمراء |
| في حيث أعلى المالكين مكانة | نزلوا منازلهم من العلياء |
| في حيث إسماعيل لاح بنبله | فوق السهى لضيوفه النبلاء |
| هل كان إسماعيل إلا صورة | شرقية للعزة القعساء |
| بنداة وادي النيل سال وبالذي | أسداة طال على الذرى الشماء |
| أنظر إلى آثاره يزهى بها | قطراه في دانيهما والنائي |
| هذي الجزيرة من بدائع خلقه | بغياضها ورياضها الفيحاء |
| وبنائها الفخم البديع نظامه | من صنع ذاك المبدع البناء |
| لله آيات الصناعة في الدمى | من شارك الرحمن في الإحياء |
| لله ناطقة النقوش أهكذا | تعطى الكلام جوامد الأشياء |
| لله مطفرة تصعد قطرها | وترده صببا على الأنحاء |
| تجد النجوم حيالها ضحاكة | بشعاعها بكاءة بالماء |
| قد أخلفت بسكونها وصفائها | فعل النجوم مثيرة الأنواء |
| هل غير هذا الصرح زين بمثل ما | فيه لإيناس وحسن لقاء |
| وقرى العيون من الطرائف والحلى | غير القرى من مشرب وغذاء |
| يا من له صدر المقام تجلة | وهو النزيل وليس كالنزلاء |
| هذي هي الدار التي قلدتها | شرفا به تاهت على الجوزاء |
| شرف به النبأ البعيد دويه | يختال معتزا على الأنباء |
| ولآل لطف الله منه كرامة | ستظل في الأحفاد والأبناء |
| إني لهذا الفضل عنهم شاكر | والشكر في السادات خير وفاء |
| شكر زها شعري به متهللا | كتهلل النوار بالأنداء |
| أنى تكن لا غرو أن يلفى الحمى | وبه روائع من سنى وسناء |
| أفلم تكن شبل الحسين ورأيه | وفرنده في السلم والهيجاء |
| ملك به رحم النبوءة واشج | وله جلال الصيد في الخلفاء |
| أهدى العروش إلى بنيه وبثهم | في الشرق بث الشمس للأضواء |
| أعظم بعبد الله نجلا صالحا | يقفو أباه حجى وحسن بلاء |
| فيه النزاهة والنباهة يعتلي | بهما على الأنداد والنظراء |
| جمع الوداعة والإباء فحبذا | هو من أمير وداعة وإباء |
| خلقان كلهما إليه قد انتهى | عن أكرم الأجداد والآباء |
| وله مروءات تجاب بذكرها | جوب الرياض مجادب البيداء |
| وله فضائل إن تحدث عارف | عنها عرته نشوة الصهباء |
| وله وقائع في البسالة يزدهي | بصغارهن أكابر البسلاء |
| وله طرائف في السماحة نقحت | ما أخطأته طرائق السمحاء |
| فهو الحبيب إلى الولاة مصافيا | وهو البغيض وغى على الأعداء |
| لا زلت عبد الله في هام العلى | تاجا يفيض بباهر اللألاء |
| للمجد سر فيك ناط به غدا | وغدا يحقق فيك خير رجاء |