الفِنْدُ

القاموس المحيط للفيروزآبادي
الفِنْدُ، بالكسر: الجَبَلُ العظيمُ، أو قِطعَةٌ منه طُولاً، ويفتحُ، ولَقَبُ شَهْلٍ الزِّمَّانيِّ، وأرضٌ لم يُصِبْها مَطَرٌ، والغُصْنُ، والنَّوْعُ، والقومُ مُجْتَمِعَةً، وبالتحريكِ: الخَرَفُ، وإِنْكارُ العَقْلِ لِهَرَمٍ أو مَرَضٍ، والخَطأُ في القولِ والرَّأي،والكَذِبُ كالإِفْنادِ، ولا تَقُلْ: عَجوزٌ مُفْنِدَةٌ، لأِنَّها لم تكن ذاتَ رَأْيٍ أبَداً.وفَنَّدَهُ تَفْنيداً: كَذَّبَهُ، وعَجَّزَهُ، وخَطَّأَ رَأْيَهُ،كأَفْنَدَهُ،وـ الفَرَسَ: ضَمَّرَهُ،وـ فلاناً على الأَمْرِ: أرادَهُ منه،كفانَدَهُ وتَفَنَّدَهُ،وـ في الشَّرابِ: عَكَفَ عليه،وـ فلانٌ: جَلَسَ على شِمْراخٍ من الجَبَلِ.وفِنْدٌ، بالكسر: جبلٌ بينَ الحَرَمَيْنِ الشَّريفَيْنِ، واسمُ أبي زَيْدٍ مَوْلَى عائِشةَ بنتِ سَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وأرْسَلَتْهُ يأتِيها بنار، فَوَجَدَ قَوْماً يَخْرُجونَ إلى مِصْرَ، فَتَبِعَهُمْ، وأقامَ بها سَنَةً، ثم قَدِمَ، فأَخَذَ ناراً، وجاءَ يَعْدو، فَعَثَرَ وتَبَدَّدَ الجَمْرُ، فقالَ: "تَعِسَتِ العَجَلَةُ"، فقيلَ: "أبْطَأُ من فِنْدٍ".وأفْنادُ اللَّيْلِ: أركانُهُ. و"صلَّى الناسُ على النبيِّ، صلى الله عليه وسلم،أفْناداً أفْناداً"، أي: فُرادَى بِلا إمامٍ، وقِيلَ: جَماعاتٍ جَماعاتٍ، وحُزِروا ثلاثينَ ألْفاً، ومن الملائِكَةِ سِتِّينَ ألْفاً، لأِنَّ مع كُلٍّ مَلَكَيْنِ. وقولُهُ، صلى الله عليه وسلم: "تَتَّبِعوني أفْناداً أفْناداً يُهْلِكُ بعضُكُمْ بعضاً"، أي:تَتَّبِعوني ذَوِي فَنَدًٍ، أي: ذَوِي عَجْزٍ وكُفْرٍ للنِّعْمَةِ.وقَدومٌ فِنْدَأْوَةً: حَادَّةٌ.والفِنْدَأْيَةُ: في الهَمْزِ.والتَّفَنُّدُ: التَّنَدُّمُ.