انتماءاتهم العرقية و حتى الفكرية منها فلم يعرف عنه قبل الالتحاق بركب الجهاد أو أثناءه أي انتماء فكري لجماعة معينة أو حزب بل كان انتماؤه الأصلي للإسلام الجهادي بكل ما يمثله من معاني بعيدا عن أي إطار حزبي أو غيره.
و تبرز أيضا قضية ثالثة ذات تأثير كبير على مستقبل الجهاد الشيشاني و هي مسألة تمويل الجهاد الشيشاني فكثير من المتبرعين بأموالهم في سبيل هذه القضية كانت تقدم للجهاد ثقة في خطاب و ما يقوم به و ثقة في يدينه
و أماناته و بعد رحيله فالخلف لا يمكن معرفتهم جيدا إلا بعد فترة و اشتداد الوطيس و لا شك أن تدفق المساعدات المالية والعينية للمجاهدين سيتأثر.
هذه أشياء قد تؤثر بصورة أو أخرى على وضع الجهاد الشيشاني و لكن سنن الله في الدعوات تعلمنا أن دماء الشهداء دائما ما يصنع منها حبال و أطواق للنجاة فمن كان يظن أن بعد إعدام سيد قطب أن تنتشر دعوته و يتلهف الشباب على كتبه و تشهد فترة السبعينات من القرن الماضي إقبالا كبيرا و رغبة في تتبع آراء ذلك المفكر الكبير و غيرهم من الأمثلة الكثير.
فمن غياهب الظلمة يشع النور، و من رحم اليأس و القنوط يولد الأمل.
و أشياء كثيرة تتغير و الظلام لا يظل ظلاما فلابد أن ينساح النور ليغمر وجه الحياة.
و لكن عندما يكون هناك من يقف أمام الطوفان ...
من يرفض تجبر الباطل و يعلنها على الملأ ...
من يحيي سنة مؤمن آل فرعون و يهتف قائلا: فستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.