عن سواء المنهج [1] .
والذي يقضي به العجب: قلة إنصافهم، وفرط جورهم، واعتسافهم، وذلك أنهم لا يجدون زلة من المنتسبين إليه، ولا عثرة إلا نسبوها إليه، وجعلوا عارها راجعًا عليه، وهذا من تمام كرامته، وعظم قدره، وإمامته؛ وقد عرف من جهالهم، واشتهر من أعمالهم: أنه ما دعا إلى اللّه أحد، وأمر بمعروف، ونهى عن منكر، في أي قطر من الأقطار، إلا سموه وهابيًا، وكتبوا فيه الرسائل إلى البلدان، بكل قول هائل، يحتوي على الزور والبهتان.
ومن أراد الإنصاف، وخشي مولاه وخاف: نظر في مصنفات هذا الشيخ، التي هي الآن موجودة عند أتباعه، فإنها أشهر من نار على علم، وأبين من نبراس على ظلم [2] ، وسأذكر لك بعض ما وقفت عليه من كلامه، خوفًا أن تخوض من مسبته في مهامه، فأقول:
قد عرف واشتهر، واستفاض من تقارير الشيخ،
(1) ما زال أعداء هذه الدعوة يحاربونها ويصفونها بأبشع الأوصاف ويألبون عليها ويقومون ضدها بالتحريش والكذب والسب ولم يكلفوا أنفسهم معرفة حقيقة هذه الدعوة الإصلاحية التي هي دعوة الإسلام، على ما كان عليه محمد بن عبداللّه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وصحابته الكرام وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا شك أن هذه العداوة تؤلم كل مسلم وتجرحه جرحًا عميقًا لما يُعلم من حقيقة هذه الدعوة الإصلاحية وثمارها التي يلمسها كل مسلم منصف في جميع أنحاء العالم.
(2) وهي ولله الحمد والمنة مطبوعة ومتوفرة في كل مكان.