الصفحة 13 من 39

الحمد لله الذي بنعمته اهتدى المهتدون، وبعدله ضل الضالون لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ - [الأنبياء: 23] أحمده سبحانه، حمد عبدٍ، نزه ربه عما يقول الظالمون، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، وسبحان اللّه رب العرش عما يصفون، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق المأمون، صلى اللّه عليه، وعلى آله وأصحابه، الذين هم بهديه متمسكون؛ وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإنه ابتلى بعض من استحوذ عليه الشيطان، بعداوة شيخ الإسلام الشيخ/ محمد بن عبدالوهاب -رحمه اللّه تعالى- ومسبته، وتحذير الناس عنه، وعن مصنفاته، لأجل ما قام بقلوبهم من الغلو في أهل القبور، وما نشؤوا عليه من البدع، التي امتلأت بها الصدور؛ فأردت أن أذكر طرفًا من أخباره، وأحواله، ليعلم الناظر فيه، حقيقة أمره، فلا يروج عليه الباطل، ولا يغتر بحائد عن الحق مائل، مستنده ما ينقله أعداؤه، الذين اشتهرت عداوتهم له في وقته، وبالغوا في مسبته، والتأليب عليه، وتهمته، وكثيرًا ما يضعون من مقداره، ويغيضون ما رفع اللّه من مناره؛ منابذة للحق الأبلج، وزيغًا

(1) هذه الرسالة موجودة في «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» (1/ 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت