{كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [1] .
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .
والتكليف قائم على ثلاثة اركان:
1 -التبليغ: لقد القى تعالى الحجة على عباده حين بعث فيهم الرسل والانبياء.
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [3] .
{وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [4] .
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [5] .
وحث القرآن الكريم الانسان على العلم بعد ان ألهمه الله تعالى آيات:
{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ 3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [6] .
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [7] .
ثالثًا: العمل:
العمل في القرآن الكريم مشروط بالسعة سعة الانسان المكلف وطاقته، وبالسعي الذي يرضاه لنفسه ولربه.
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [8] .
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [9] .
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ 7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [10] .
فالانسان اكرم الخلائق واعظمها شأنًا بهذا الاستعداد المتفرد بين المخلوقات.
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [11] .
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [12] .
{سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [13] .
{سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ} [14] .
فالانسان منتخب للتكليف، وهو يحمل الامانة الالهية في الأرض، وهذا ما يؤكد علمية الخلق الالهي الذي لم يكن لاجل عيش في حياة دنيا، موزعة على مأكل ومشرب ومجموع ملاذ دنيوية مجهولة ومنقطعة، اذن فالانسان بوجوده
(1) الطور/ 21.
(2) البقرة/ 134.
(3) يونس/ 47.
(4) فاطر/ 24.
(5) الاسراء/ 15.
(6) العلق/ 3، 4، 5.
(7) البقرة/ 3.
(8) البقرة/ 286.
(9) النجم/ 39.
(10) الزلزال/ 7، 8.
(11) الاسراء/ 70.
(12) التين/ 4.
(13) لقمان/ 20.
(14) الحج/ 65.