وعلى ذلك، فإن البيع على المكشوف يقوم على بيع الإنسان ما لا يملك ويعتمد على توقع البائع لإنخفاض القيمة السوقية للأوراق محل التعامل.
وفيما يتعلق بالحكم الشرعى فلا يجوز بيع أسهم لا يملكها البائع (البيع القصير SHORT SALE) . لما يترتب على ذلك من بيع مالا يملك، وهو منهى عنه شرعا لحديث رسول الله ً r"لا تبع ما ليس عندك"أى ما ليس مملوكًا لك وفى تفسير ثان ما ليس مملوكًا لك ولا تقدر على تسليمه وفى تفسير ثالث ما ليس عندك من الأعيان وجميع هذه التفسرات تنطبق على البيع على المكشوف.
تتحدد أطراف العلاقة، وكذا العلاقة فيما بينهم في صناديق الإستثمار على النحو التالى:
الطرف الأول: الجهة المنشئة - المؤسسة - للصندوق، وعادةً ما تكون بنكًا، وتتولى هذه الجهة استصدار الترخيص اللازم لبدء مزاولة الصندوق لنشاطه، وكذا إعداد نشرة الاكتتاب واعتمادها من الهيئة العامة لسوق المال، ثم تلقى الاكتتاب من الجمهور في الصندوق. ويجب أن يخصص البنك مبلغًا لا يقل عن خمسة ملايين جنيهًا لبدء مباشرة الصندوق لنشاطه ويحصل البنك على وثائق بكامل هذا المبلغ.
ويشارك البنك في أرباح وخسائر الصندوق بنسبة ما يملكه من وثائق إذا كان الصندوق يقوم بتوزيع عوائد دورية، كما يشارك في زيادة قيمة الوثائق في نهاية فترة الصندوق في حالة ما إذا كان الصندوق ذا عائد تراكمى.
وفى ضوء ما سبق يمكن القول بأن دور البنك في هذه العلاقة يتمثل في قيامه بإنشاء الصندوق وتقديم حصة من المال حتى يتمكن من مباشرة نشاطه.
وعلى ذلك لا يخرج البنك في صناديق الإستثمار عن كونه مالكًا لحصة في الصندوق تعادل قيمة الوثائق التى أكتتب فيها، ومن ثم فهو شريك لغيره من المكتتبين لا مضاربًا بأموالهم، إذ الأصل في المضاربة أن يكون المال من جانب والعمل من الجانب الآخر - وإن جاز للمضارب تقديم حصة من رأس المال - وذلك بخلاف المشاركة التى يتعين أن يكون المال فيها من الجانبين.
وقد انعقدت المشاركة بين البنك وغيره من المكتتبين في هذه الشركة بإيجاب وقبول شأن بقية العقود في الفقه الاسلامى ولكن الايجاب هنا هو الاكتتاب في الصندوق، حين يتوقف القبول على موافقة البنك باعتباره الجهة المصدرة أو المنشئة للصندوق، وهو ما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامى. وهو ما ينسجم أيضًا مع الصورة التى يحتفظ فيها البنك - كجهة مصدرة للوثائق - بحقه في قبول مشاركة المكتتب أو رفضه. أما إذا كانت جهة الإصدار قد أعطت النشرة صفة الايجاب الموجه للجمهور طيلة فترة الاكتتاب وتخلت عن حقها في إبداء الرأى في قبول المشاركة أو عدم قبولها، فإن النشرة تعتبر في حد ذاتها ايجابًا ويكون القبول هو توقيع المكتتب على طلب الاكتتاب.
أما ما يتقاضاه البنك المنشئ للصندوق كنسبة من قيمة الوثائق لتغطية مصاريف الاكتتاب، وكذا كعمولة لحفظ الأوراق المالية، بالإضافة إلى ما قد تقوم به بعض البنوك الأخرى من تحصيل نسبة من قيمة الوثيقة عند استردادها كمصروفات استرداد، فإن هذه المبالغ لا تخرج عن كونها مقابل قيام البنك بأداء خدمات لكل من الصندوق والمكتتبين شأنها في ذلك شأن العمولات التى يتقاضاها البنك من الغير مقابل تقديم خدمات مصرفية لهم.
الطرف الثانى: الجهة التى يعهد إليها البنك بإدارة نشاط الصندوق، ويطلق عليها اسم مدير الإستثمار. ويلزم أن تكون هذه الجهة مستقلة عن البنك وذات خبرة في إدارة صناديق الإستثمار.