ثانيا ً:
في الأنظمة الاقتصادية الرأسمالية كالنظام الأمريكي، يعتبر التعامل بالربا ركنا ً أسا سيا ً من أركان هذا النظام بحيث يصعب الانفكاك عنه كليا ً.
فإما أن تكون الخدمة المالية ربوية محضة، كتمويل شراء البيوت، وحساب التوفير
أو أن لاتكون الخدمة المالية ربوية، ولكنها تفضي إلى الربا في الأعم الأغلب، كخدمة بطاقات الائتمان، فإنها ليست قرضًا ربويًا ابتداءً، ولكن يدخلها الربا من أوسع الأبواب، فإن عددًا من المنتفعين بهذه الخدمة في الولايات المتحدة لاينفك أحدهم عن أن يتأخر في دفع ما عليه، أو أن يدفع بالتقسيط، أو أن يسحب أموالآ نقدية، أو أن يسحب أكثر من الحدِّ المسموح به، أو أن يسدد ما عليه بشيك وليس في رصيده ما يكفي. وفي كل ما سبق تقوم شركة الائتمان بتغريم العميل مبلغًا زائدًا على أصل الدين، وهذا هو عين الربا.
وكذلك الحال في الحسابات الجارية (checking account) فإن كثيرًا منها لا يدخلها الربا نظريًا، بمعنى أن البنك لا يعطي فائدة على مجرد ايداع المال لديه في هذا الحساب، فهو
ثالثًا:
على أن من الخدمات المالية ما ليس ربويًا، ولا يدخلها الربا إلا بتكلف، كخدمة بيع العملات ببعضها، وخدمة إصدار الشيكات السياحية، فكلاهما تضبطه أحكام الصَرف في الفقه الإسلامي، ويقع التقابض عادة في مجلس العقد، كما يمكن تخريج ما يتقاضاه البنك مقابل خدمة إصدار الشيكات السياحية على عقد الإجارة أو الجعالة، وتنطبق الإجارة أيضًا على ما تقتطعه شركة الائتمان من التاجر كمقابلٍ لخدمة إيصال المال الذي دفعه له عميله عن طريق بطاقة الائتمان.
ورسوم إصدار بطاقات الائتمان ليست مرتبطة بالقرض ذاته، ورسوم العضوية والتجديد السنوي لها كذلك، ليس كل ذلك مرتبطاُ بعقد القرض.
ومن الخدمات المالية غير الربوية تحويل حساب التقاعد للموظفين Rollover (k) 401 من شركة الى أخرى، إلا إذا كان الاستثمار في هذا الحساب ربويا ً أصلا ً فينهى عن ذلك من باب النهي عن الإعانة على المعصية.