الصفحة 7 من 9

*و في مجال ميزان المدفوعات يشير صندوق النقد الدولي إلى ضرورة تقليل عجز الميزان التجاري، بتصحيح الثغرة المالية بين الإستمارات و إدخارات القطاع الخاص و عجز أو فائض الحكومة، كما أن برنامج صندوق النقد الدولي يضع حدودا عليا الإهتمام المصرفي الداخلي للحكومة و الذي يهدف إلى مراعاة الحدود للقروض الحكومية المسموح بها لتمويل عجز الموازنة العامة.

من الملاحظ أن معظم الدول التي تلجأ إلى تطبيق برامج الصندوق النقدي الدولي تجد نفسها مجبرة على الإستعانة به، لما يترتب عن ذلك من هزات إجتماعية و إضطرابات داخل هذه الدول.

قد تؤدي قرارات ترشيد الإنفاق و الإجراءات المتعلقة ببيع المؤسسات العامة إلى إرتفاع نسبة البطالة، كذا تخلي الدولة عن دعم السلع الضرورية و تخفيض الخدمات. فهذه العوامل كلها تؤدي إلى نتائج إجتماعية و سياسية سلبية.

وقد أوضحت بيانات صندوق النقد الدولي، أن من بين 77 برنامجا تمت دراستها و جد أنه في 28 منها قد أنخفض عجز الموازنة العامة و عجز الميزان التجاري.

و في 20 منها إرتفاع عجز الموازنة العامة و الميزان التجاري، و فيها تبقى منها زاد عجز الميزان التجاري رغم إنخفاض عجز الموازنة العامة، أو إنخفاض عجز الميزان التجاري رغم زيادة العجز الحكومي.

لقد أصبح العجز مشكل حقيقي تواجهه موازنات دول العالم خاصة النامية منها، غير أن بعض علماء المالية يرون أن التوازن الإقتصادي قد يتم في بعض الحالات على حساب العجز في الموازنة، و هذا ما يعرف بنظرية العجز المتراكم. إلا ان العجز قد يكون من الأمور المرغوب فيها في بعض الأحيان كوسيلة لحل بعض المشاكل الإقتصادية، أو توسيع عملية التنمية، حيث تعتمد بعض الدول إلى استخدام العجز لمحاربة البطالة بزيادة التوظيفات و المساعدات و الأجور في القطاع العام.

بسبب الوضعية الإقتصادية الصعبة التي عرفها الإقتصاد الجزائري مع نهاية 1993 و بداية سنة 1994، لجأت الجزائر إلى اتباع سياسة التصحيح المدعمة من قبل المؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد الدولي - البنك العالمي) و المتمثلة خاصة في سياسة الإستقرار الإقتصادي و سياسة التصحيح الهيكلي.

1 -برنامج الإستقرار الإقتصادي: لقد أعدت الجزائر في 12 أبريل سنة 1994 برنامجا لللإستقرار الإقتصادي، مؤكدا من طرف إتفاق ... standby لمدة سنة و مبلغه 1 مليار مع صندوق النقد الدولي FMI.

إن الهدف من سياسة الإستقرار الإقتصادي هواستعادة التوازن في الإقتصاديات الكلية من خلال ترشيد الطلب المحلي و تقييد عجز الموازنة العامة بإتخاذ إجراءات لزيادة الإيرادات الحكومية و ترشيد النفقات و كذلك اتباع سياسة سعر الصرف، تهدف إلى جانب الموارد إلى قطاعات التصدير و القطاعات التي تنتج السلع البدلية للواردات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت