ص -63- وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا (1) وَرَهَبًا (2) وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (3) [الأنبياء:90]
ودليل الخشية (4) قوله تعالى: {فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي5} [البقرة:150]
(1) يعني: الأنبياء الذين سمّاهم الله في هذه السورة يبادرون ويسابقون في عمل القربات والطاعات.
(2) { رَغَبًا } في رحمة الله, { وَرَهَبًا } من عذاب الله.
(3) خاضعين متذللين, فدلت الآية على أن هذه الثلاثة الأنواع من أجلّ أنواع العبادة, فمن صرف شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر.
(4) فعلة من خشيه: خافه واتقاه, فهي بمعنى الخوف, لكنها أخص منه, وهي من أجل أنواع العبادة وصرفها لغير الله شرك أكبر.
5 أي: لا تخشوا الناس فإني وليكم واخشوني وحدي, فإنه تعالى هو أهل أن يخشى وحده, فأمر تعالى بخشيته وحده, ونهى عن خشية غيره, كما في الآية الثانية { فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ} أي: لا تخافوا منهم,