الصفحة 17 من 33

الإسلام وكتابه القرآن، يحدث عن الأشخاص والواقعات بما يشاء، ويستغلها في ترويج الدعوة الإسلامية كما يشاء دون أن يكون ذلك حقا ملزمًا للمؤمنين .... [1]

والحق أن هذه الرسالة مليئة بالأخطاء والأباطيل والطعن في القرآن الكريم وقصصه.

وقد تلقفها بعض المستشرقين ومن علي شاكلتهم بالإعجاب والتقدير"ورأوا فيها محاولة جديدة للنهضة بالتفسير وجهدًا جادًا لتخليص القصص القرآني من العنصر التاريخي. وتأثرًا مؤكدًا بالنظريات الغربية في علم النفس والاجتماع [2] ."

وقد قوبلت هذه الرسالة في مصر بما تستحق من نقد وتفنيد. وتصدي لها العلماء يردون علي ما فيها من افتراءات وضلالات.

حتي إنهم حكموا عليه بالكفر والزندقة - وصارت - هذه الرسالة مثلا علي ضلال المنهج الذي يتبعه التخبط في نتائج غير مسددة [3] .

هذا وقد عرض كثير من العلماء لآراء المؤلف عرضا دقيقًا أتوا فيه علي كل ما احتواه الكتاب من آراء وأفكار وبينوا الخطأ المنهجي الذي وقع فيه المؤلف وترتبت عليه بعد ذلك كثير من أحكامه المتعسفة وآرائه الشاذة التى تنفي الصدق عن أخبار القرآن الكريم. ذلك أنه أخضع القصة القرآنية لمقاييس القصة الأدبية بمفهومها العصري الحديث. ونسي أو تناسي أن القصة في اصطلاح القرآن الكريم [4] . تختلف عن القصة في الاصطلاح الأدبي الحديث"فنقطة الخطأ الأولي في منهج المؤلف"

(1) انظر الفن القصصي في القرآن الكريم ص (د) من المقدمة، ط 30.

(2) اتجاهات التفسير في مصر في العصر الحديث ص 279، د. عفت الشرقاوي.

(3) انظر المرجع السابق صـ 279.

(4) انظر موضوع القصة في اللغة والقرآن الكريم من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت