الصفحة 11 من 21

وفي المغني: (( وإن عمل أحدهما دون صاحبه فالكسب بينهما .. وقد سئل - يعني الإمام أحمد - عن الرجلين يشتركان في عمل الأبدان فيأتي أحدهما بشيء ولا يأتي الآخر بشيء، قال: نعم، هذا بمنزلة حديث سعد وابن مسعود [1] .. ولأن العمل مضمون عليهما معًا وبضمانهما له وجبت الأجرة ) ) [2] . وقال: (( وأما شركة الأبدان، فهي معقودة على العمل المجرد، وهما يتفاضلان فيه مرة، ويتساويان أخرى، فجاز ما اتفقا عليه من مساواة أو تفاضل ) ) [3] .

الفرع الرابع: المشاركة مع ترديد نسبة المقاسمة في الأرباح:

وصورة ذلك أن يقدم البنك تمويلًا بالمشاركة في ملكية مشروع أو شركة، ويكون الاتفاق على أن للبنك 70% من أرباح السنوات الخمس الأولى ثم 50% من أرباح السنوات التالية إلى أن يتم التخارج، أو يكون الاتفاق على أن يكون للبنك 70% من الأرباح السنوية إلى أن يستعيد 80% من رأس ماله ثم يكون له 50% من الأرباح إلى حين التخارج.

وقد اختلف أهل العلم في ذلك:

(1) يشير إلى ما رواه أبو داود (كتاب البيوع / باب الشركة على غير رأس مال برقم 3388) والنسائي (كتاب المزارعة / باب شركة الأبدان برقم 3937) وابن ماجه (كتاب التجارات / باب الشركة والمضاربة برقم 2288) والبيهقي (كتاب الشركة / باب الشركة في الغنيمة) من حديث أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء )) . والحديث إسناده ضعيف، قال المنذري (مختصر سنن أبي داود 5/ 53) إسناده منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، والحديث سكت عليه ابن حجر في تلخيص الحبير 3/ 49.

(2) المغني 7/ 114.

(3) المغني 7/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت