وقد علق الصنعاني على الأثر بقولهِ:"وأقولُ: لا يخفى على ناظرٍ أنهُ لا دلالةَ في هذا الأثرِ ولا رائحةَ دلالةٍ على المدعى من فناءِ النارِ، بل غايةُ ما يُفيدهُ الإخبارُ عن أنه لا يُجزمُ للمؤمنِ أنه من أهلِ الجنةِ، ولا العاصِ من عصاةِ المؤمنين أنه من أهلِ النارِ. وهذا المعنى ثابتٌ في الأحاديثِ الصحيحةِ".ا. هـ.
3 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو قَالَ:"يَاتِي عَلَى النَّارِ زَمَانٌ تَخفِقُ أَبْوَابُهَا وَلَيْسَ فِيْهِ أَحَدٌ. يَعْنِي مِنَ المُوحِّدين".
قال العلامةُ الألباني - رحمهُ اللهُ - في"الضعيفةِ" (2/ 72) في الحكم على الأثر:"قال الحافظُ:"كذا فيهِ، ورجالهُ ثقاتٌ، والتفسيرُ لا أدري ممن هو؟ وهو أولى من تفسيرِ المصنفِ"."
قلتُ: الظاهرُ أن التفسيرَ المذكورَ، من مخرجهِ البزارُ، فقد أخرجهُ الفسوي في"تاريخهِ"بسندِ البزارِ عينهُ عن أبي بلجٍ به، وليس فيهِ التفسيرُ المذكورُ، هكذا ذكرهُ الذهبي في ترجمة أبي بلجٍ. وكذا الحافظُ في"التهذيبِ"عن الفسوي وزاد:"قال ثابتٌ البناني: سألتُ الحسن عن هذا؟ فأنكرهُ".
وأبو بلجٍ هذا في نفسهِ ثقةٌ، ولكنهُ ضعيفٌ من قبلِ حفظهِ، ولذلك عد الذهبي هذا الأثر من بلاياه! ثم قال:"وهو منكرٌ".ا. هـ.