شرف الدين، وأضواء على السنة المحمدية لأبي ريه، وكتب المستشرق فيليب حتي.
3 -في انتقاد الصحيح تنقص لما هو دونه من الكتب لأنه إذا كان هذا أصح الكتب لدى أهل السنة وفيه ضعف أو متهم بعض رواته فما كان دونه من باب أولى.
قال الرافضي:
النموذج الأول عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له. صحيح البخاري: كتاب الدعوات، باب الدعاء نصف الليل.
بديهي إنّ كروية الأرض تعني أنّ ساعات الليل ليست واحدة على نقاط الأرض المختلفة، بل هي في تتابع منتظم بانتظام دوراتها حول نفسها، فالساعة التي تكون عندنا هي ثلث الليل الأخير سوف تكون في نقطه أخرى منتصفه الأوّل، وفي نقطة أخرى ثامنة الأوّل، وفي نقطة أخرى لم يدخل الليل بعد. ومعلوم أيضًا أنّ الله تبارك وتعالى ليس رب مكة والمدينة وحدهما لينزل في الساعة التي يكون فيها ثلث الليل هناك، وإنّما هو ربّ العالمين، وله عباد في جميع أنحاء الأرض ولهم ساعات أخرى مختلفة عن ساعات المدينة فيكون عندهم ثلث الليل الأخير.
ووفق هذا الحديث ينبغي أن يكون الله تعالى - حاشاه - مستقرًا في السماء الدنيا لا يغادرها لأن كل ساعة تمر على الأرض ستكون بالنسبة له من نقاطها ثلث الليل الأخير. فكيف يصح مثل هذا الحديث؟!
الجواب:
1 -الاعتراض الذي اعترضه هذا المخذول هو بناء على فهمه الخاطئ حيث أنه شبه الله أولًا بخلقه في صفة النزول ثم أراد أن يتحاشى هذا التشبيه فنفى الصفة عن الله سبحانه فشبه أولًا ثم عطل ثانيًا فأصبح يعبد عدمًا كما قال السلف: المشبه يعبد صنمًا والمعطل يعبد عدمًا.
2 -لو تأمل في قوله تعالى: ... وسع كرسيه السموات والأرض ... وتأمل عظمة الله في الكون لما خرج بهذا الفهم المنكوس.