الصفحة 14 من 28

قال الرافضي:

النموذج السادس

روى البخاري: احتجّ آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنّة، قال له آدم، يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلو مني على أمد قدّره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحجّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى ثلاثًا ... صحيح البخاري، كتاب القدر، باب تحاج آدم وموسى

لا أدري أين التقى آدم وموسى، ولا أظن راوي الحديث يدري! وإذا كان هذه أخلاق أنبياء الله في الحوار فلا عتب على من سواهم، والرواية تصف آدم بأنّه جبري أي أنّ الله هو الذي أجبره على الخروج من الجنة مع أن الإنسان مخيّر في أفعاله.

الجواب:

1 -أما مكان لقياهما لبعض فاختلف العلماء فيه على عدة أقوال فقيل إنه في زمن موسى عليه السلام، وقيل إن ذلك كان في البرزخ، وقيل إن ذلك يكون يوم القيامة وعلى كل حال فإن هذه الأقوال ليس عليها دليل يوافق أيًّا منها فوجب التسليم لثبوته عن خبر الصادق وإن لم يطلع على كيفية الحال.

2 -ينبغي على المرء التأدب مع أنبياء الله ورسله وأن لايفعل كما فعل هذا البليد حيث قال: وإذا كان هذه أخلاق أنبياء الله في الحوار فلا عتب على من سواهم والرافضي المردود عليه لايستطيع أن يقول مثل هذا الكلام لأئمته الأثني عشر بل عن مراجع التقليد لديه.

3 -ليس فيه ماتوهمه الرافضي بقوله: والرواية تصف آدم بأنّه جبري أي أنّ الله هو الذي أجبره على الخروج من الجنة مع أن الإنسان مخيّر في أفعاله. قال الخطابي: يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر يستلزم الجبر وقهر العبد ويتوهم أن غلبة آدم كانت من هذا الوجه، وليس كذلك وإنما معناه الإخبار عن إثبات علم الله بما يكون من أفعال العباد وصدورها عن تقدير سابق منه ... الفتح كتاب القدر باب تحاج آدم وموسى11/ 517 - 518حديث رقم6383

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت