منصب الزمخشري فإن مذهبه مذهب المغيرة بن علي وأبي هاشم وأتباعهم. ومذهب أبي الحسين والمعتزلة الذين على طريقته نوعان: مسايخية وخشبية.
وأما"المنزلة بين المنزلتين"فهي عندهم أن الفاسق لا يسمى مؤمنا بوجه من الوجوه كما لا يسمى كافرا فنزلوه بين منزلتين.
و"إنفاذ الوعيد"عندهم معناه أن فساق الملة مخلدون في النار لا يخرجون منها بشفاعة ولا غير ذلك كما تقوله الخوارج.
و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"يتضمن عندهم جواز الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف.
وهذه الأصول حشا بها كتابه بعبارة لا يهتدي أكثر الناس إليها ولا لمقاصده فيها مع ما فيه من الأحاديث الموضوعة ومن قلة النقل عن الصحابة والتابعين.
تفسير القرطبي
و"تفسير القرطبي"خير منه بكثير وأقرب إلى طريقة أهل الكتاب والسنة وأبعد من البدع وإن كان كل من هذه الكتب لا بد أن يشتمل على ما ينقد ; لكن يجب العدل بينها وإعطاء كل ذي حق حقه.
تفسير ابن عطية
و"تفسير ابن عطية"خير من تفسير الزمخشري وأصح نقلا وبحثا وأبعد عن البدع وإن اشتمل على بعضها ; بل هو خير منه بكثير ; بل لعله أرجح هذه التفاسير ; لكن تفسير ابن جرير أصح من هذه كلها.